أمريكا تغتال السيد باقر الحكيم

أمريكا تغتال السيد باقر الحكيم

نعم ... فلا مجال لخميني أخر ( الحلقة الثانية )!!

وبناء على ماذكرناه سابقاً فلا يمكن القبول بأن يجري في العراق نفس السيناريوا الذي جرى في إيران ولايمكن القبول بخميني أخر يعود الى بلده من المنفى ليقود العراق لاحقاً ضمن مبدأ ولاية الفقيه الشيعي !! 

اعتقد ان الجميع يرى ويسمع حديث الساسة في أمريكا ولغاية هذه اللحظة وهم يعترفون بخطأهم القاتل ( حسب مايقولون ) بعدم إسقاط حكومة الامام الخميني رض مؤسس الجمهورية الاسلامية منذ اليوم الاول للثورة ( مع أنهم حاولوا كثيرا وبكل قواهم ولم يستطعوا ذلك ) ولهذا فأمريكا لم تؤيد فكرة الانتظار لحين تكرار ذلك الخطأ مرة أخرى في شخصية الشهيد باقر الحكيم والذي على الرغم من قصر المدة التي قضاها بعد عودته للعراق ( 4 أشهر ) لكنه نجح في قيادة المرحلة وإدارة العملية السياسية في العراق !! 

ليكون ذلك هو احد أسباب الرغبة الملحة لاغتياله !! 

نعم : فالشهيد كان يسعى لبناء استراتيجية واضحة المعالم في إدارة المرحلة الانتقالية من خلال التأكيد في خطاباته ولقاءآته على النقاط التالية :

اولا .. التركيز الكبير والواضح في كل خطاباته على مبدأ الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية ووحدة الصف بين مختلف طوائف المجتمع العراقي !

ثانياً .. رغبته بإنهاء الاحتلال فرفض بقاء القوات الاجنبية في العراق تحت أي عنوان وبخروجها بالطرق الدبلوماسية بدلاً عن المواجهة العسكرية حفاظاً على ماتبقى من البنى التحتية التي انهار قسم كبير منها بسبب الحصار او العمليات العسكرية او التخريب المتعمد ولانعدام الداعم الاقليمي والدولي للعراق لو حدثت الحرب ضد أمريكا !!

ثالثا .. حث السيد الشهيد على بناء مؤسسات الدولة الدستورية كتشكيل مجلس الحكم الانتقالي كخطوة أولى نحو استعادة السيادة العراقية والتأكيد على كتابة الدستور وفصل السلطات والاعمار الخ !! 

واعتقد ان اي نقطة من التي ذكرناها اكثر من كافية لتكون سبباً ملخاً لإغتياله من قبل الامريكان وبعد أن تأكدوا انه على طريق نسخ التجربة الايرانية في إدارة الحكم ليكون الخميني الجديد الذي سيقف في وجه أمريكا لو ثنيت له الوسادة مستقبلاً !! 

وأقولها وبإعتقاد راسخ أن الامريكان هم من خطط لجريمة الاغتيال وليس تنظيم القا..عدة او البعثية الذين لم يكونوا أكثر من أدوات للتنفيذ !!  

وهنا قد يعترض البعض فيقول ( أن الاسلوب هو نفس أسلوب تنظيم القا..عدة بإستخدام العجلات المفخخة وهذا ما أكده التحقيق وتبني التنظيم بقيادة (أبو مصعب الزرقا.وي) للعملية بالتعاون مع بقايا النظام السابق والبعثية )!! 

نعم ... ونحن لانشكل على ذلك ! 

لكننا نقول ان الجميع قد أشترك في جريمة الاغتيال فامريكا هي المخطط والبعثيين ساعدوا في خرق المحافظة بإدخال الانتحاري المنتمي للتنظيم الارهابي وهو المنفذ !! 

في تلك الفترة كل من كان يتابع تحركات ولقاءآت وكلمات السيد الشهيد قد علم انه أصبح صمام أمان للعراق وأن وجوده هو المانع من انزلاق البلد نحو الحرب الطائفية التي كانوا يسعون لها وأن النجاح في عملية الأغتيال سيوجد فراغ قيادي كبير في الساحة الشيعية خاصة والوطنيةبشكل عام مما يعني سهولة إشعال فتيل الفتنة وتعطيل مشروع بناء الدولة العراقية الجديدة الذي كان السيد الحكيم أحد أهم ركائزه .. !! 

للتذكير فقط .. عندما تسمع أو تقرأ ان عملية أغتيال السيد الشهيد محمد باقر الحكيم رض قد جرت بعد ثلاث أيام من اعلان الجيش الامريكي إنسحابه الكلي من محافظة النجف وهو إجراء لم تقم به القوات الامريكية في أي محافظة عراقية أخرى !! 

فحينها فقط بتوجب عليك أن تضع الف علامة إستفهام عن الهدف من وراء ذلك الانسحاب !!!! 

نعم .. الهدف كان يستحق ذلك وهو ( تصفية قادتنا )! 

قالوا .. اقصى مانطلب هو ان نقتلكم ! 

فقلنا .. واقصى مانريد هو ان تقتلونا !

تحياتي ... باقر الجبوري 

انتهى ...

ارسال التعليق