الأمن والكرامة بناء دولة قوية بتوازن العدالة والإنسانية
في شهر رمضان المبارك حيث يسود الإحساس بالرحمة والتآخي جمع الفطور الذي أقامه السيد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مع أفراد الفرقة الخاصة لحظة تتجاوز العادة لتكون منصة للتوجيه والتحفيز على التوازن بين الأمن والإنسانية فليس الأمن مجرد فرض للقوة بل هو معادلة تتقاطع فيها الكرامة مع الاستقرار وفي هذه اللحظة الرمضانية أكد رئيس الوزراء على أن رجل الأمن هو الوجه الذي يظهر من خلاله وجه الدولة في عيون المواطنين حديثه لم يكن مجرد كلمات منمقة بل كان التزامًا عمليًا برؤية تتناغم مع قوانين العدالة التي نادت بها الأديان ومنها
قوله صلى الله عليه واله وسلم “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”
بقدر ما كان اللقاء مع رجال الأمن في الميدان حديثًا عن التوجيهات المهنية كان حديثًا عن كيفية الحفاظ على هيبة الدولة دون المساس بإنسانية الفرد الأمن لا يُفرض بالقوة وحدها بل بالعقل واللباقة التي تحترم حقوق الإنسان وتعزز من ثقته بالقانون كدرع يحميه لا كقيد يطوقه هي رسالة واضحة من رئيس الوزراء أن رجال الأمن هم جزء من النسيج الاجتماعي وارتباطهم بالمواطنين ليس مجرد واجب وظيفي بل هو انعكاس لصورة العراق ذاتها
لم تقتصر توجيهاته على الجانب التقني أو التدريبي فقط بل شملت ضرورة تأمين حياة مستقرة لرجال الأمن لكي يضطلعوا بدورهم بأعلى مستويات الجدية والإتقان فلم يكن الحديث عن توزيع الأراضي السكنية أو تسهيل القروض مجرد خطوات إدارية بل كان محاولة حقيقية لتوفير بيئة آمنة لشخصية رجل الأمن لتكون قادرًا على العمل دون أن يشعر بضغط الحاجة من يُطلب منه حماية المجتمع يجب أن يشعر هو أولًا بالأمان والكرامة
في الفطور الرمضاني الذي جمع رئيس الوزراء بالضباط والمنتسبين تركز الحديث حول ضرورة تطوير الأساليب العلمية في التحقيقات بحيث تبقى حقوق المواطنين محفوظة وفقًا للقانون ولا تكون هناك تجاوزات قد تشوه صورة الدولة حيث إن العدالة الحقيقية لا تقوم على القوة الجبرية فقط بل على احترام كرامة الإنسان وتحقيق العدالة بأعلى معايير من الإنصاف
هكذا تتشكل معادلة الأمن في العراق حيث يتناغم الحزم مع الإنسانية ويصبح رجل الأمن رمزا لهيبة الدولة العادلة التي تسعى لتحقيق الطمأنينة لكل فرد بغض النظر عن منصبه أو مكانته
اللواء الدكتور
سعد معن الموسوي
ارسال التعليق