الذكرى السنوية الأولى لمجزرة تفجيرات أجهزة البايجر
د. عبد الله علي هاشم الذارحي. ارحي
في الحروب والصراعات يسقط المتحاربون عادةً على جبهات القتال ويسمّونهم شهداء ساحة الشرف،
ولكن ما من حربٍ في العالم عبر التاريخ، قام فيها طرف بإغتيال عسكريين أو مقاتلين خارج جبهة القتال في بيوتهم وبين عائلاتهم او في الطرقات والأسواق والأماكن العامة،وحدها إسرائيل قامت في ١٧ أيلول بهذا القتْل الجبان وإعتبرته بطولةً وإنجازا.
هؤلاء الشهداء الأحياء تراهم اليوم يحملون في الأيدي والعيون آثار ذلك الغدر، فتقترب منهم لتواسيهم وتشدّ أزرهم فإذا هُم يشدّونَ أزْرَك…
وفي ذكرى جــريمة تفجير “إســـرائيـل” أجهزة البيجر واللاسلكي وجـــــرح واســتشـهــاد مئات اللبنانيين، تتحضر العاصمة بيروت لمسيرة تضامنية مع الضحايا، تأكيدًا على تكاتف اللبنانيين فيما بينهم بوجه الاعتداءات الإســـرائيـلية.
المسيرة التي يشارك في تنظيمها الصحافي خليل حــرب، ستكون تحت عنوان “مسيرة 17 أيلول-اليوم الوطني” عند الساعة الخامسة من عصر اليوم الأربعاء 17 أيلول، وسوف تنطلق من ساحة عين المريسة إلى الـ.ـمنارة.
وفي حديث لموقع “بيروت ريفيو”، أكّد حــرب أن المسيرة تشكّل فرصة للوقوف كلبنانيين معًا، سيّما وأنّ هذه الجـ.ـريمة الغادرة لا تخص حـ.ـزبًا معيّنًا أو طائفة محددة ولا شريحة مجتمعية بعينها.
وللمكان رمزيته بحسب حــرب، الذي لفت إلى أن غايته “تعميم التضامن والتكافل مع أهلنا الذين اســ..ـتشهدوا وجـــ..ــرحوا بهذا الـ..ـعـ.ـدوان في منطقة رمزية تعني كل لبنان”.
ماذا عن برنامج التظـ.ـاهرة؟
أفاد حــرب أن برنامج التظـ.ـاهرة سيشمل كلمة ذات طابع قانوني لأحد جـ..ـرحى البيجر، وهو دكتور محاضر في الجامعة. وسيتم رسم جدارية بالمناسبة مع مشاركة لجـ..ـرحى البيجر بالرسم والتلوين، ثم تنطلق المسيرة من عين المريسة إلى الـ.ـمنارة حيث ستتم إضاءة الشموع، وإطلاق بيان بعنوان “إعلان مسيرة 17 أيلول”، وهو عبارة عن دعوة لبنان بأكمله للتحرك وملاحقة قضية جـ.ـريمة الحر ب قانونيًا على مستوى القانون الدولي الإنساني.
مسيرة 17 أيلول ستكون رسالة من لبنان إلى العالم، بأنّ المجتمع اللبناني مقــاوم عصيّ على الكسر،وأنّ الذكرى ليست مناسبة لتجديد الألم،بل يوم وطني يرسّخ وحدة اللبنانيين ويعزز إرادتهم بوجه كل محاولات الإخضاع والتــرهيـب”
ارسال التعليق