الى كتابنا الأعزاء.. أخطاء لا ترتكبونها
فهد الجبوري أخطاء شائعة في اللغة العربية دخلت حتى في المعاجم الحديثة للأسف وخدع بها الكثير حتى من متخصصي اللغة الذين لا يبحثون عميقًا في جذور اختصاصهم،
طبعًا أنا من أكثر الأشخاص ضعفًا في اللغة العربية لكنني أحب أن أنقل تجربتي في محاولة تصحيح كتابتي قدر الإمكان بعد هذا التشويه الكبير الذي سببته اللغة الجرائدية والاعلامية التي فرضها على المجتمع جهلة السلطة الذين تسنموا مناصب تتعلق بالثقافة والاعلام منذ عهود البعث المظلمة إلى يومنا هذا..
من تلك الاخطاء:
يكثر تداول كلمة تم في صياغة المبني للمجهول وهي تشويه للغة وإفقار للعربية،
فيكتب الكاتب أو الموظف:
تم إطلاق رواتب الموظفين، تم إبرام الصفقة، تم تعديل القانون..
في حين الصحيح هو: أبرمت الصفقة، أطلقت رواتب الموظفين، عُدل القانون.
عبارة من قبل:
يكتب الكاتب: القي القبض على المتهم من قبل الشرطة،
عوقب الموظف من قبل المدير،
والصحيح أنه لا يوجد هكذا استخدام لعبارة من قبل في اللغة العربية إطلاقًا ولعله دخل العربية من ترجمة الكلمة الانكليزية:
By..
التي تعني بواسطة،
وهذا الاستخدام دخيل على السياق العربي..
والصحيح أن يكتب:
ألقت الشرطة القبض على المتهم، وعاقب المدير الموظف..
ومن أكثر الاخطاء شيوعًا هو عبارة قام بالفعل الفلاني،
فيكتب الكاتب:
قام المعلم بتدريس التلاميذ، قامت الموظفة بكتابة التقرير،
والصحيح هو:
دَرَّسَ المعلم التلاميذ، وكتبت الموظفة التقرير..
كلمة تواجد للدلالة على الحضور،
كأن يكتب:
يتواجد أحمد في منزله عند الساعة العاشرة، وتتواجد الموظفة في الدائرة بعد الساعة الثامنة.
هذه تحمل معنىً مغايرًا تمامًا عن معناها الشائع اليوم والمؤسف أنها نزلت في المعاجم الحديثة وخاصة الاليكترونية بهذا المعنى الخاطئ تمامًا،
فمعناها الأصلي هو الحزن، ومن الخطأ وضعها بمعنى الحضور
أي انه كتب: أحمد يحزن في بيته الساعة العاشرة،
والموظفة تحزن في الدائرة بعد الساعة الثامنة،
والصحيح يحضر أحمد وتحضر الموظفة.
كذلك:
ورود كلمة احتار الرجل في الاختيار،
احتار معناها بأنه تعمد الحيرة ولم يجبر عليها،
والصحيح حار الرجل في الاختيار..
كذلك تعرض الموكب لكمين،
وهنا معناها أن الموكب قد اختار بنفسه أن يقع في كمين والصحيح أن الموكب قد عُرض لكمين.
الافضل في تصحيح اللغة الرجوع إلى المعاجم القديمة مثل كتاب العين للفراهيدي وغيره كما في الصورة أدناه، والتي ألفت قبل أن تمتد إليها يد التشويه والتجهيل والامية التي فرضتها لغة الجرائد علينا وشاعت حتى في مدارسنا للأسف الشديد..
ارسال التعليق