ترامب يفوز بلقب ( أكبر چذاب
ويزيح مسيلمة من عرشه !!
وفي مشهد سينمائي لا ينقصه إلا أصوت ( العيارات النارية ) كما في أفلام ( الكاوبوي ) وقف ترامب البارحة في المكتب البيضاوي ليعلن للعالم ولضيفه العزيز ( المستشار الالماني ) كل (عنترياته) الاخيرة في الحرب على إيران بخطابات إستعراضية سرعان ماقلبت السحر على الساحر لتتحول الى ( نكات ) في الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي كدلالة على غبائه وكذبه !!!
إبتدأ ترامب حديثه عن سبب قرار الحرب ضد إيران والذي لم يكن قراراً عسكرياً اعتمد على تقارير استخباراتية بل هو قرار شخصي أتخذه لمجرد الاحساس بالخطر ( القادم )!!
فيقول: لقد أمرت بالهجوم لأنني (شعرت) بقوة أن إيران كانت ستهاجم الولايات المتحدة أولاً وان هنالك (تعثر في المفاوضات)!!
ونتسائل .. فلماذا لم يقدم أي دليل ملموس للكونكرس على هذا الهجوم الإيراني الوشيك ولماذا ايران تريد الحرب وقد كانت تنتظر جولة جديدة من المحادثات في جنيف مما يشير إلى أن المسار الدبلوماسي لم يكن ميتاً كما ادعى ترامب بل كان يُنتظر تفعيله.
وهل يعقل أننا وصلنا ونحن في (2026) لدرجة تتحرك الجيوش وحاملات الطائرات والغواصات النووية لتعبر المحيطات وتُخوض الحروب الكبرى بناءً على الحاسة السادسة للرئيس الامريكي الأكثر غباءً بين كل رؤوساء أمريكا !!!
ترامب يكذب !!
نتحول الى الكذبة الثانية حيث يقول ترامب في معرض كلامه ( لقد تم تدمير كل شي ونجحنا بضرب الأهداف البحرية والجوية وتقريباً كل شيء تم تدميره )!!
بينما تقول التقارير الميدانية عكس ذلك وأن إيران لا تزال تطلق الصواريخ وتضرب السفن التجارية ومنشآت الطاقة في الخليج وعليه فالادعاء بأن القدرات الإيرانية قد مُسحت تماماً يتناقض مع الواقع !!
ومن باب آخر فلماذا نشهد اليوم قفزة في أسعار النفط بنسبة 8% واضطراب حركة الملاحة مما يعني أن كل ما يدعي ترامب تنفيذه مجرد اكاذيب !!
ترامب يكذب !!
ثم يقول أن (إيران على بعد أسبوع واحد من صنع القنبلة النووية)!!!
وهذا الكلام عجيب: فهوا يتناقض مع التصريح الذي القاه ترامب بنفسه في الصيف الماضي عندما أعلن أنه سحق البرنامج النووي الإيراني تماماً بضربات طائرات (الـ B-2)!!!
إذ لا يمكن للبرنامج أن يقال انه (سحق) البرنامج النووي ثم نصدق ان نفس البرنامج ( المسحوق ) جاهز لصنع القنبلة النووية !!!
ترامب يكذب !!
ثم يختتم ترامب أكاذيبه بالتلميح الى أن حلفائه في أوروبا يدعمون حربه ضد أيران بالكامل منتقداً فقط بريطانيا وإسبانيا !!!
والحقيقة غير ذلك فحتى ضيفه (المستشار الألماني ميرتس) نفسه أعرب عن قلقه العميق من تضرر الاقتصاد العالمي موكداً ( أن الحرب قد تؤذي اقتصادنا) مما يكشف عن شرخ عميق في الجبهة الدولية التي يحاول ترامب تصويرها كـكتلة واحدة خلف القيادة الأمريكية الكاذبة !!!
الخلاصة: يبدو أن العالم والشرق الاوسط الجديد الذي يريد ترامب أن يحكمه بالحديد والنار يراد له أن يبنى على العقيدة الترامبوية التي تتلخص في سطر واحد:
( أطلاق النار أولاً ثم البحث عن الأكاذيب المناسبة لتبرير الفعل لاحقاً ).
وللك أن تتصور ان العالم يدار من شخص مخبول يمتهن الكذب لم يكن ليصمد أمام كذبه حتى ( مسيلمة الكذاب )!!
تحياتي .. باقر الجبوري
ارسال التعليق