في كردستان النهب لإصحاب الحكم وللمواطن النحيب والألم ( الحلقة الاولى )
باقر الجبوري:
في كردستان !! لإصحاب الحكم !!
وللمواطن النحيب والألم ( الحلقة الاولى )!!
مقطع فيديو لن تراه في كل قنوات البعثية وقنوات المتملقين للعائلة الحاكمة في كردستان ( رجل بلا أرجل ) وبتعبير اخر ( مواطن بلا وطن ) معاق وبلا ( كرسي متحرك ) يزحف على يديه أثناء هربه من قرية لاجان بعد أن هجرته قوات البيشمرگة منها !!!
حاله من حال جميع أبناء عشيرة الهركية ( نساء وأطفال وشيوخ وعجائز ) فالكل هاربون من الموت الذي ينتظرهم إذا لم يتركوا قراهم !!
وعندما يطرح السؤال عما حدث فالأكيد أنك لن تجد في أربيل من سيصارحك بحقيقة أن أحد أصحاب الاستثمارات النفطية قد حرك قوات البيشمركة بسلاحها ودباباتها وعديدها لتهجير أهالي تلك القرية الى مكان أخر ليحصلوا على تلك الارض ولتزداد مساحة الشركات النفطية التابعة له حتى لو تطلب الامر تهجير ساكنيها بنفس الطريقة التي كان صدام يستخدمها في معارك الانفال ضد الاكراد !!
فمن ذلك الذي يمتلك القدرة على تحريك البيشمركة ومحاصرة القرى وضرب المواطنين الابرياء !!
بكل بساطة أن ذلك الشخص هو أحد أبناء العائلة التي تحكم الاقليم وله السلطة على كل الوزارات في الاقليم !
نعم هي شركات العائلة التي تحكم كردستان والقوات المهاجمة مكلفة بحماية مصالح وإستثمارات تلك العائلة فقط وليست شركات الاقليم او قوات الاقليم المكلفة بحماية الاقليم ومواطني الاقليم !!
تخييل ان الجيش التركي يحتل العديد من المناطق في كردستان ولم تطلق قوات البيشمركة رصاصة واحدة باتجاهم الا انهم باعوا ( العنتريات ) على ابناء جلدتهم لسلب اراضيهم وتهجيرهم الى مكان اخر !!!
مقطع فيديو صادم أخر لكردي يقول فيه [ عمري 71 سنة ومن المعيب أن اقف لايام في الشارع حتى أستلم (270$) وقد خدمت (43) سنة ويقولون لي قد لاتستلم راتبك لأن لم يتبقى أموال في المصارف ]!
نعم ... هذا حال غالبية المجتمع الكردي علماً أن حكومة بغداد تقدم شهرياً لحكومة الاقليم كامل رواتب المتقاعدين والموظفين !
فأين تذهب تلك الرواتب !!!
ونكرر مرة أخرى أنك لن تجد الاجابة لان الاعتقال والسجن سيكون مصير كل من يفتح فمه ويصرح برأيه في هذا الموضوع !!
ومع ان حكومة الاقليم تستلم رواتب موظفيها من بغداد ومع انها تقوم بسرقة معظم تلك الرواتب إلا أنها وبالمقابل لاتسدد ماعليها من ديون للمركز عن أقيام نفط الاقليم الذي تهربه الى تركيا ودول أخرى ناهيك عن ورادات الاقليم من الجبايات والضرائب والمنافذ الحدودية !!
والكل يعلم ان تلك الواردات أكبر من ميزانية أي دولة خليجية لكنها تدخل في حسابات خاصة في الخارج لصالح أفراد من عائلة واحد تحكم الاقليم وليس من حق أي كردي حتى السؤال عنها !!
هذا جزء من حقيقة معاناة الشعب الكردي الذي أصبح مطارداً لأجل أرضه التي ورثها عن اجداده وحارب لاجلها النظام البعثي في السابق وضد الدوا..عش في (2014) كما هو حال عشيرة الهركية المحاصرة الان والتي اعطت عشرات الشهداء في تلك المعارك !!
وللاسف فقد انطبق عليهم اليوم قول الشاعر الجنوبي ( أبو كلاش التعب بيها ولمهَ وابو جزمة الأكله بغير أذية )!!!
وأقولها وبلا شماته ( اللي من ايده .. الله يزيده )!!
فانتم من صوّتم للانفصال عن بغداد لصالح البرزانية و( الي يسوگ المطي يتحمل ...... )!!
تحياتي .. باقر الجبوري
يتبع ...
في كردستان !!
النهب لإصحاب الحكم !!
وللمواطن النحيب والألم ( الحلقة الثانية )!!
في كردستان وحكومة كردستان لايمكن لك ان تتخيل ان هنالك مصدر شرعي أو غير شرعي لتدفق الاموال من خلال شركات أو استثمارات ومناقصات الا ويكون للعائلة الحاكمة حصة فيها !
وكل المناصب الحكومية الرفيعة تبقى فيما بينهم من الاب الى الابناء ومنهم الى الاحفاد من زعامة الحزب وزعامة حكومة الاقليم وبرلمانه ووزاراته وقيادة قواته العسكرية ( بيشمركة وداخلية وأسايش وزيرفاني الخ ) والتي تحولت الى قوات لحماية المصالح الشخصية للعائلة الحاكمة فقط وبدون مبالغة فتلك القوات قد تقتل او تعتقل أو تختطف كل من يعترض على تلك اعائلة ولو بمجرد كلمة !!
ولهذه العائلة ممثلين عن حكومتهم في برلمان حكومة المركز وحصص من الوزراء ووكلاء الوزارات والمدراء العامون وحصص من الوظائف تحت عنوان ( التوازن الوظيفي ) وأغلبهم من حزب تلك العائلة فقط !!
ولديهم منصب ( رئاسة الجمهورية ) ومناصب مستشارين ونائب أول أو ثاني في كل الرئاسات في الحكومة المركزية !!
والى خزائنهم تؤول كل حصة الاقليم من الموازنة الاتحادية فيتقاسمون فيها مع المركز واردات النفط والمنافذ والجبايات الواردة من محافظات الوسط والجنوب دون أن يسددوا ماعليهم من ديون للموازنة !!
ومع كل هذه الموارد المالية التي تدخل الى الاقليم الا أننا نجدهم يتعذرون عن سداد رواتب موظفي الاقليم فيلقونها على عاتق حكومة المركز وحينما يقوم المركز بارسال تلك الاموال فأنها لاتصل الى يد المتقاعد او الموظف لان تلك الاموال تسرق وأمام أعين الجميع !!
فهل هؤلاء بناة دولة !!
وهل حكومة الاقليم التي تعجز عن توفير رواتب موظفيها تستحق أن تكون دولة مستقلة يأتمنها المواطن الكردي على ماله وحياته وهي تسرق أرضه وثرواته ورواتبه ليتنعم بها أبناء العائلة الواحدة والحزب الواحد !!
ومع كل هذا الواقع المرير الذي يعيشه المواطن الكردي يومياً في كردستان إلا أننا لانسمع أصوات المطبلين من أصحاب القنوات والصفحات البعثية والتشرينية الذين يضعون جنوب العراق وشيعته واحزابهم وحكوماتهم ومقدساتهم تحت المجهر الالكتروني لينشروا الاكاذيب والافتراءآت عنها لمجرد كونها حكومة شيعية ويصموا آذانهم أمام كبائر عائلة البرزانية في أقليم كردستان العراق !
انتفاظة عشيرة الهركية في قرية لاجان في أربيل لم تكن الا البداية لشرارة الثورة ضد طغيان حكومة الاقليم ومن يقودونها ومستقبلا قد نرى ماهو أكبر من ذلك فقد وصل السيل الزبى والشعب الكردي لن يسكت بعدها !!
ولو دامت لغيركم .. لما جائت اليكم !!
تحياتي .. باقر الجبوري
انتهى ...
ارسال التعليق