نهايات يائسة لعقول بائسة..يد الامبراطور لا تصافح الخونة..!

نهايات يائسة لعقول بائسة..يد الامبراطور لا تصافح الخونة..!

علي عنبر السعدي ||

 

– ضاع الغزل وكْرَيع 

في قصة نابليون مع الضابط النمساوي الذي قدم للإمبراطور معلومات مهمة ساعدته في تحقيق الانتصار على النمسا ، وحين دخل فيينا ،تقدم ذلك الضابط لمصافحة الامبراطور ،فرمى له كيساً من النقود على الأرض  قائلاً : هذا كيس النقود لك ،أما يدي فلا تصافح الخونة .

كم هو جميل الثبات على المواقف ، فلاتراهن على ظروف قد ترفعك مؤقتاً، لكنها سرعان ماتطيح بكل مايجعل منك انساناً ،فلايبقى لك ما تتباهى به ،وتعيش ندماً ان بقي لك من الضمير ما يحاسبك .

((نائب تشريني ))وصل به اليأس الى القول انه سيقف مع الامريكان اذا قرروا احتلال العراق مجدداً – لطرد الطبقة الفاسدة- كما يقول .

غيث التميمي- كمثال لاحصر-  كاد ينفزر وهو يصرخ ويصيح وتستضيفه الفضائيات ، ليلقي بالمزيد من الصراخ ،في شتم مافي العراق وزرع اليأس والفتنة في النفوس ،وكان أحد المتحمسين لما سمي يومها (ثورة تشرين))ومثله سلسلة طويلة من الأسماء منهم ، كانوا  يعتقدون  ان ((مجدهم)) سيدوم، ووطنيتهم ستكون موضع مثال وفخر.

لكن ،وكم هي جميلة (اللكن ) هنا ، كل تلك الأسماء ،كان مصيرها مثل المحارم العتيقة ،تستخدم وترمى ،ولم تنل حتى مصير الضابط النمساوي ، فقد استهلكوا مواقفهم وبات كلامهم يتكرر كأسطوانة مشروخة ، كما تغيرت مواقف من كان يدفع لهم وبالتالي بدأت بضاعتهم بالبوار ،ومن تبور بضاعته يفقد أهميته .

غيث التميمي – وعلى ذمة الناقلين – رفض لجوؤه في بريطانيا ،ولم يقبل في أي بلد أوربي ، ولايبدو البارزاني متحمساً لقبوله والدفع له ،وأقصى مايمكن فعله السماح له السكن في أربيل وعليه تدبير معيشته بنفسه ، أما النواب (التشارنة) ومن تبعهم ، فيترنحون بمواقفهم كثمل على جليد .

هؤلاء والعشرات غيرهم ،ينطبق عليهم المثل الشعبي( ضاع الغزل وكريع ) فلاهم حظوا بصوف يغزلونه ،ولابقي الخروف وكراعه ، أي لا الوطن نهض بهم ،ولا الوطنية تبلورت عندهم ، بل وصل الأمر ببعضهم الى التصريح بمساندة الاحتلال – على ذمة من نقل – وشتم ممن استشهد من أجل وطنه ..

ارسال التعليق