هل السوداني في ورطة أو في موقف لا يحسد عليه

هل السوداني في ورطة أو في موقف لا يحسد عليه

أياد السماوي 

هل السوداني في ورطة أو في موقف لا يحسد عليه ؟ وهل سيصافح نتنياهو إيذانا بتطبيع العلاقات مع تل أبيب ؟ أسئلة تحتاج إلى إجابات تميط اللثام لتكشف وجه الحقيقة .. مقدّما أقولها وبكلّ ثقة أنّ من يعرف السوداني عن قرب ، لا يخشى عليه من هذه المواقف ، فقد جابه في البيت الأبيض وأمام الرئيس السابق بايدن وكانت الحرب على غزّة ولبنان في أشدها ، وكان الجميع يظن أنّ السوداني سيضعف ولن يدين العدوان الإسرائيلي ، فكان صوته امام بايدن وأمام العالم بأسره مجلجلا في ادانة العدوان والمطالبة بايقاف الحرب على الشعبين الفلسطيني واللبناني ، فالرجل يعرف جيدا أنّه أمام مهمّة ليست بالسهلة سواء حضر أو غاب عن أعمال هذه القمّة رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو ، ويعرف جيدا أنّ خصومه السياسيين ينتظرون بفارغ من الصبر تلك اللحظة التي سيصافح فيها نتنياهو ، كي ينقّضوا عليه كما تنقضّ الوحوش على فريستها من خلال قانون تجريم التطبيع .. 

ولمن لا يعرف السوداني جيدا أقول له ، إنّ الأسباب التي دفعت السوداني للموافقة على الدعوة المزدوجة من قبل السيسي وترامب ، هي أولا لأنّه رئيس مؤتمر القمّة العربية ، ثانيا ثقته بموقف العراق الذي طالما كان باتجاه وقف الحرب وهذا الذي تحقق ، ثالثا كي لا يفسّر عدم حضور العراق بأنّه معزول سياسيا ودوليا .. 

فالسوداني لا يحتاج للشجاعة كي يطرح موقف العراق بشكل مشرّف سيبقى في ذاكرة التاريخ ، ولا يحتاج لمن يقلق عليه فهو على بيّنة من أمره ويعرف تماما ماذا يعمل .. وها أنا أقولها وبكلّ ثقة وإيمان أنّ السوداني سيكون عامل استقرار لا عامل استفزاز للحاظرين ، ومن الطبيعي جدا أن يكون للعراق موقفا وصوتا مدويا من أجل إحلال السلام في المنطقة وتجاوز تداعيات الحرب التي مرّت بها المنطقة .. فكما خرج مرفوع الراس أمام بايدن سيكون كذلك امام ترامب ..

أياد السماوي

في 13 / 10 / 2025

ارسال التعليق