25 محرم ذكرى شهادتي زين العابدين وحليف القرآن

25 محرم ذكرى شهادتي زين العابدين وحليف القرآن

كتبت/أم الصادق الشريف

في شهر محرم من كل عام يتجدد الحزن وتتجدد الثورة في دماء الموالين، وكل عام نقول عظم الله أجر محبي محمد وآله بذكرى مصاب الإمام الحسين في العاشر من شهر محرم، ، وفي الخامس والعشرين من شهر محرم ذكرى استشهاد الإمام علي بن الحسين زين العابدين قتلا بالسم، وشهادة ابنه حليف القرآن الإمام زيد بن علي قتلا في معركة الإباء الهاشمي في وجه النفاق بل الكفر الأموي، انها بطولات أبناء وأحفاد الكرار التي سطرها التاريخ بحبر من ذهب لاتمحوه السنين مهما طالت كما اقسمت بطلة كربلاء أمام طاغية عصرها :(يايزيد اسع سعيك وانصب جهدك فوالله لن تمحوا ذكرنا ولن تميت وحينا… ).
نعم لن يميت أعداء الله ذكر من رفع الله ذكرهم بنص القرآن الكريم بقوله: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ).
كتبنا كثيرا وتكلمنا اكثر عن أحداث كربلاء الأليمة، وفي هذا المقال نكتب عن ما بعد فاجعة كربلاء.. بعد احراق الخيام واخذ بنات الزهراء سبايا وفلذات كبدها رؤوسهم على الرماح من العراق إلى الشام حتى وصولهم قصر طاغية عصره يزيد الفاسق الفاجر هناك الدماء الهاشمية انتصرت وظهر دور الإمام السجاد واخته زينب في حفظ أهداف الثورة، حيث كان الإمام السجاد -عليه السلام – يرسم ملحمة بطولية عظيمة بأقواله وأفعاله خلال فترة الأسر والمرض الذي هو بحكمة إلهيه لحفظ نسل الإمام الحسين، ولبيان أحداث عاشوراء ومابعدها ولصناعة جيل يسقط عروش الطغاة مستقبلا، حيث بدأ يعمل بدقة واتقان لتهيئة أرضية التحرك والجهاد، وكان هو وعمته زينب اللسان الناطق للدماء المسفوكة في عاشورا، وبيان ثورة الحسين عليه السلام وتعريف الناس كيف قتل ولماذا ومن قتله والهدف من خروجه… إلخ
بذل الإمام السجاد وعمته الجهود الكبيرة لأجل نشر الحقائق التي حاول بنو امية طمسها على مستوى المجتمع في كل المناطق الإسلامية التي مرّوا بها من كربلاء إلى المدينة، في ظروف صعبة جدا يفرضها الأميون على العترة الطاهرة وأتباعهم ورغم ذلك استطاع الإمام السجاد القيام بعدة مواقف اول موقف هو تبيين الحقائق من خلال خطبه وكلماته واهمها حقانية أهل البيت عليهم السلام بالخلافة، والظلم الشديد الذي يمارسه النظام الأموي.. إلخ.
بعد موت الطاغية اللعين يزيد تبعه خلفاء لم يطول حكمهم إلا فترات قليلة كمعاوية بن يزيد الذي لم يحكم أكثر من ثلاثة أشهر فقد قتله بنو أميه بالسم، ثم مروان بن الحكم الذي حكم لمدة سنتين أو أقل ثم وصل الأمر إلى عبد الملك بن مروان الذي سلك مسلك آبائه الظالمين بل كان اشدهم ظلما وإرهابا وقمعاً، والذي في عهده كانت ثورة الإمام زيد عليه السلام ..
الإمام السجاد قتل بالسم قبل أن يجتمع حوله أنصار للقيام بثورة كما هو حال عمه الإمام الحسن المجتبى عليهما السلام، ولكنه قام بثورة فكر صنعت رجال منهم الإمام محمد باقر علم الأولين والآخرين الذي قتل أيضا بالسم وهو يربي أجيال علم وثورة، وابنه الإمام جعفر الصادق الذي تخرج على يديه آلاف الطلاب بكل أنواع العلوم والتي لازال العالم يستفيد منها ويطورها إلى الآن، وفي عهده كانت ثورة عمه الإمام الشهيد زيد بن علي، وكان مؤيدا ومناصرا لعمه زيد -عليهما السلام- ، وماوجد من روايات عن اختلافهما فهي من الأكاذيب الأموية المسمومة….
عندما دعاء الإمام زيد للقيام بالثورة ضد أعتى طغاة الأرض آنذاك وأرسل رسائل لكل علماء وزعماء المسلمين لإتمام الحجة كان إبليس اللعين مجند جنوده “لأقعدن لهم صراطك المستقيم” فترك الناس الإمام زيد حفيد الحسين وحيدا كما تركوا جده الحسين وحيدا في كربلاء..
وكأن الٱمام زيد في رسالته لعلماء السوء في عصره مخطابا للسديس وعلماء البلاط الخليجي وعلماء الأزهر،وكل الساكنين بأي اسم تسموا فالتاريخ يعيد نفسه، فمما قال الامام زيد في رسالته لعلماء السوء: (…فيا علماء السوء، هذا مِهَادكم الذي مَهَدْتمُوه للظالمين، وهذا أمانكم الذي ائتُمنتُموه للخائنين، وهذه شهادتكم للمبطلين، فأنتم معهم في النار غداً خالدون، يا علماء السوء أنتم أعظم الخلق مصيبة، وأشدهم عقوبة، إن كنتم تعقلون…. فوالذي نفس زيد بن علي بيده لو بينتم للناس ما تعلمون ودعوتموهم إلى الحق الذي تعرفون، لتَضَعْضَعَ بُنْيَان الجبَّارين، ولتهَدَّم أساس الظالمين، ولكنكم اشتريتم بآيات اللّه ثمناً قليلا….فيا علماء السوء محوتم كتاب اللّه محواً، وضربتم وجه الدين ضرباً.. وخُذْلانَكم حجة علينا فيما كرهوه من دعوتنا، وفيما سفهوه من حقنا، وفيما أنكروه من فضلنا، فأنتم شركاؤهم في دمائنا، وأعوانهم في ظلمنا…. فأنتم المعينين لهم على ذلك بالسكوت عن نهيهم عن السوء..). انتهى.
فياأيها الساكت عن مايحدث على مقدسات المسلمين في فلسطين احتلال َقتل وتشريد وكل مايشاهد العالم من ظلم اليهود للمسلمين الفلسطينين، وكل مايشاهد العالم في مكة بيت الله من منع الحج ونشر فساد ومفسدين ومفاسد حول بيت الله الحرام وجوارالحرمين الشريفين والسماح لليهود وكل الانجاس والعاهرات، وتكرار إحراق القرآن الكريم، وكل مايخل بشرف وحمية كل مسلم..
وماحصل ويحصل للعزيزة سوريا من عدوان وحصار لاكثر من عقد من الزمن، كذلك ماحصل ويحصل من ظلم على الشعب اليمني تسع سنوات قتل وحصار وتدمير ونهب ثروات اليمن وتكميم افواه الأحرار.. وماحصل ويحصل داخل ارض الحجاز والبحرين من اعدامات وسجون مؤبده على كل حر ينطق او يكتب كلمة حق … و مايحصل في العراق ولبنان وايران وكل دول وشعوب محور المقاومة فكل قطرة دم وكل تهمة باطل وكل ظلم لكل فرد انت ايها الساكت بأي اسم أو صفة كنت وسواء سميت نفسك او مذهبك او حركتك زيديا او شيعيا او سنيا او أي كنت فأنت شريك ومعين الظالمين والمعتدين والمنافقين بسكوتك وكأن الإمام زيد يخاطبك فلا تلوم الذين تركوا عليا اوحسينا او زيدا وحيدين وانت تخذل من يواجه خطط ومؤامرات وعدوان الشيطان الأكبر والماسونية الاستعمارية واللوبي اليهوديِ الصهيوني الذين لم يتركوا وسيلة حرب واستعمار إلا جربوها في بلاد العرب والمسلمين ومقدساتهم وانت تتفرح مسمي نفسك محايد!!!!

ارسال التعليق