إن لم تغضب الآن للجمهورية الإسلامية فمتى
هادي بدر الكعبي
قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : (( فلو أن امرأ مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما بل كان به عندي جديرا )) ليست كلمات تُقال بل ميزان تُوزن به القلوب ليست حكمة عابرة بل صفعة توقظ الضمير.
حين يصل الظلم إلى حد يجعل الحزن واجبا فاعلم أن الصمت جريمة وأن الحياد خذلان وأن التردد سقوط لا يُغتفر .
اليوم لسنا أمام حدث عادي ولسنا أمام خلاف سياسي يمكن تجاهله نحن اليوم أمام عدوان مكشوف يستهدف كل وجودنا و إرادتنا ويُريد منا إن ننكسر و أن ننحني له خاضعين وهنا يُمتحن الإنسان فإما أن يكون حاضرا بموقفه أو غائبا بضميره .
إن الوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس خيارا ترفيا ولا موقفا يُؤجل بل إنه لحظة فاصلة فإما أن تكون مع الحق حين يُستهدف أو أن تكتشف متأخرا أنك كنت شاهدا على انكساره و التاريخ لا يذكر المتفرجين ولا يرحم الصامتين ولا يعذر من رأى ثم تجاهل .
كل شيء يمكن تبريره إلا خذلان الحق وكل موقف يمكن فهمه إلا أن ترى الظلم وتختار الراحة إن أخطر ما يريده العدو الصهيواميركي ليس أن ينتصر عسكريا فقط بل أن يُطفئ فينا الإحساس والمسؤولية و أن يجعلنا نرى الألم فلا نتحرك وأن نسمع الصرخات فلا نغضب فإذا وصلنا إلى هذه الحالة فقد خسرنا قبل أن تبدأ المعركة لذلك لا تسأل ماذا سيحدث؟ ولكن اسأل نفسك أين سأكون أنا؟ فهل سأكون ممن يرفع صوته مدافعا عن الحق أم ممن يخفض رأسه ؟ وهل سأكون ممن ينحاز للكرامة؟ أم ممن يختبئ خلف الصمت ؟ إن كلمات أمير المؤمنين علي عليه السلام تُحملنا مسؤولية واضحة إن لم نهتز لما يحدث فهناك خلل في قلوبنا وإن لم نتحرك فهناك خلل في موقفنا هذه لحظة لا تُقاس بالكلمات بل بالمواقف و لحظة تُكتب فيها الأسماء ممن ثبت وممن تراجع ولذا علينا أن نختار مكاننا ومنذ الآن قبل أن يختاره لنا التاريخ
ارسال التعليق