رئيس الوزراء ليس نائبًا سياسي فائزًا
المهندس علي جبار العراق لا يحتاج سياسيًا… بل رجل دولة..
واحدة من أخطر الأخطاء المتداولة في الإعلام العراقي ..
– بل من الكبائر السياسية المقلقة والمربِكة للرأي العام – هي الإصرار على تسويق فكرة أن رئيس الوزراء يجب أن يكون سياسيًا حزبيًا، خريج إحدى القوى السياسية، أو فائزًا شخصيًا بأغلبية في الانتخابات.
هذا الطرح ليس مجرد خطأ…
إنه تشويه متعمّد للنص الدستوري، وتضليل للرأي العام، واختزال خطير لمفهوم قيادة الدولة.
الدستور العراقي واضح ولا يحتمل التأويل:
رئيس الوزراء لا يُنتخب مباشرة من الشعب، ولا يُشترط أن يكون فائزًا في الانتخابات البرلمانية.
رئيس الوزراء تُرشّحه الكتلة النيابية الأكبر، نقطة على السطر.
الشرعية هنا دستورية – برلمانية، لا شعبوية ولا إعلامية.
لكن السؤال الأهم الذي يتجاهله هذا الخطاب المضلِّل:
هل نريد رئيس وزراء “سياسي شعارات” أم رئيس وزراء “دولة مؤسسات”؟
اختيار رئيس الوزراء لا يجب أن يُبنى على لونه الحزبي، بل على كفاءته التنفيذية.
نحن لا نبحث عن خطيب منصة، ولا عن واجهة انتخابية، بل عن:
• شخصية متمرسة في الإدارة العليا
• يفهم إدارة الدولة لا إدارة الحملات
• قادر على قيادة مؤسسات مترهلة ومعقّدة
• يمتلك خبرة في الاقتصاد، والخدمات، واتخاذ القرار تحت الضغط
• يعرف كيف يوازن بين السياسة والمصلحة العامة
• ويتمتع بالحزم، والاستقلال النسبي، والقدرة على فرض هيبة الدولة
الدولة لا تُدار بالنوايا ولا بالانتماءات، بل بالكفاءة.
الخلط المتعمّد بين “السياسي” و“رئيس الوزراء” هو ما أوصلنا مرارًا إلى حكومات ضعيفة، أسيرة التوافقات، عاجزة عن الإنجاز.
رئيس الوزراء ليس ممثل حزب… بل المدير التنفيذي الأعلى للدولة.
وأي وعي انتخابي لا يبدأ من هذه الحقيقة، سيبقى يدور في نفس الحلقة المفرغة.
تصحيح المفاهيم اليوم ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة وطنية.
#المهندس_علي_جبار
#العراق
ارسال التعليق