شهيد المحراب الرؤية والمشروع ..

شهيد المحراب الرؤية والمشروع ..

سعيد البدري

ما يميز الفكر السياسي لأية الله المجاهد الشهيد السيد محمد باقر الحكيم رضوان الله عليه هو العمق و الشمولية والواقعية، ولعل صفاته الشخصية ومؤهلاته العلمية والاجتماعية هي من اسهمت بأن يكون له موقع القيادة ويجمع على جدارته العراقيين بمختلف اطيافهم وتوجهاتهم حيث جمع شهيد المحراب في مشروعه بين المرجعية الإسلامية والأبعاد الوطنية، وبين المقاومة للظلم والعمل على بناء الدولة، وبين الحفاظ على الهوية والانفتاح على الآخر.، وقد أسس مشروعاً سياسياً يسعى إلى تحرير الإنسان العراقي المهمش  وبناء مجتمع عادل تكون المواطنة اساسه ومعياره ، وقد شخص شهيد المحراب المشكلة الاساسية التي عاناها العراقيين و قادت لتهميش الاغلبية في العراق والتي لم تكن مشكلة سياسية فحسب بل تعدت ذلك لتتحول الى مشكلة اجتماعية معقدة وقد وصلت لمديات لايمكن معها السكوت والتغافل ،وقد اشار رضوان الله عليه  بوضوح الى ان الاصل في المعالجة يبدأ من كسر والغاء  المعادلة الظالمة التي اسس لها النظام الاستعماري من خلال تسليمه واقراره نظام حكم يستند لتمكبن الاقلية في العراق على حساب الاغلبية ،واشترطت عبر اتفاقات مع الجوار العراقي ان تكون  كلمة وفواعل وقرار اي نظام يحكم العراقيين بيد طائفة بعينها وان اختلفت ايدلوجيا وادبيات كل نظام يتسلم السلطة ليمارس الحكم  انطلاقا من هذه القاعدة العنصرية ،لقد اسهمت هذه المعادلة  بكل جورها وظلاميتها بتقسيم المواطنين العراقيين الى درجات وطبقات انتجت مشهدا مشوها تكون فيه الاغلبية في القاع لتمنع  من ممارسة حقها في المشاركة السياسية والحكم لذا فأن مشروع مشاركة الاغلبية  ومنحهم حقوقهم السياسية دون تمييز عن غيرهم كان الهدف فيما كان المنطلق الاساس لمشروعه السياسي هو ايصال صوت المظلومية التاريخية لشيعة العراق وجعل ذلك عنوانا لحراكه السياسي ومعارضته لنظام البعث المجرم الذي كانت ممارسته الطائفية معبر عن وحشية تلك المعادلة  ومن دعم  استمرارها ليكون صوته الاول  خير معبر عن آمال العراقيين في الحرية والوحدة والكرامة والمساواة ..

ارسال التعليق