علقت أمريكا في عنق الزجاجة
*رجاء اليمني*
الأسواق الع
المية المالية فشل مفاوضات واشنطن وطهران يضع الأسواق العالمية على حافة اضطراب جديد
تدخل الأسواق المالية العالمية أسبوعاً مفصلياً، بعدما تعثرت المفاوضات السياسية بي
ن الولايات المتحدة وإيران في إسلام أباد، وسط تصاعد حالة عدم اليقين، وتداخل العوامل الجيوسياسية مع مؤشرات اقتصادية دقيقة، ما يضع المستثمرين أمام مشهد معقد تتشابك فيه حسابات المخاطر مع توقعات النمو.
وأعاد فشل المفاوضات بين الجانبين تسليط الضوء على ما تُعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية”، التي غالباً ما تنعكس سريعاً في الأسواق المالية،
ولا سيما في العقود الآجلة مع بداية التداولات.
فبعد موجة ت
فاؤل غذّتها آمال التوصل لاتفاق وقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، وارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500، تبدو الأسواق مهيأة لمرحلة إعادة تسعير قد تتسم بالحذر والتقلب.
هذا التحول يعكس إدراكاً متزايداً لدى المستثمرين بأن العوامل السياسية باتت تلعب دوراً حاسماً في توجيه مسار الأسواق، متقدمة أحياناً على المؤشرات الاقتصادية التقليدية.
الطاقة والممرات الحيوية تحت المجهر
ففي قطاع الطاقة، تتجه الأنظار إلى أسعار النفط التي يُرجح أن تتأثر بعودة المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات، وخصوصاً في ظل استمرار التوترات في مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز.
ويؤكد محللون أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية، ما يزيد من الضغوط التضخمية، ويضع الاق
تصادات المستوردة للطاقة أمام تحديات إضافية، تتجاوز مجرد تقلبات السوق إلى أبعاد مرتبطة بالأمن الاقتصادي.
بالإضافة إلى ضغط مزدوج على المعادن الصناعية
ولا تقتصر تداعيات التوترات على الطاقة، بل تمتد إلى المعادن الصناعية، حيث يبرز الألمنيوم كأحد أبرز المعادن المتأثرة، فالمخاوف من تراجع الإنتاج، بالتوازي مع ارتفاع تكاليف الطاقة اللازمة لعمليات الصهر، تخلق بيئة سعرية ضاغطة قد تمتد آثارها إلى قطاعات صناعية رئيسية مثل السيارات والبنية التحتية.
ويُنظر إلى أداء هذه المعادن باعتباره مؤشراً مهماً على صحة الاقتصاد الصناعي العالمي، ومدى قدرته على التكيف مع الصدمات المتتالية.
كما أن ذلك سوف يؤثر على بصورة
خاصة على الذهب بين ملاذ الأمان والسيولة
وفي ظل هذه الأجواء، يبرز الذهب كخيار تقليدي للتحوط، غير أن أداءه لا يخلو من التعقيد، فبينما تدفع التوترات الجيوسياسية المستثمرين نحو الأصول الآمنة، قد تؤدي الحاجة للسيولة إلى عمليات بيع جزئية، وخاصة من قبل المؤسسات الكبرى التي تسعى إلى تغطي
ة خسائر محتملة في أسواق أخرى.
كما تلعب توقعات السياسات النقدية دوراً محورياً، إذ إن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على معدلات فائدة مرتفعة، ما يحد من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
ويتزامن هذا المشهد مع انطلاق موسم إعلان نتائج الأعمال، حيث تترقب الأسواق بيانات مؤسسات مالية كبرى مثل غولدمان ساكس وجي بي مورغان.
ولا تكمن أهمية هذه النتائج في الأرقام الفصلية بحد ذاتها، بل في التوقعات المستقبلية التي سيقدمها قادة هذه المؤسسات، وخاصة فيما يتعلق بشهية الإقراض والاستثمار في ظل بيئة عالمية مضطربة.
وبين الحذر والترقب، يبرز السؤال الأهم: هل تمتلك الأسواق القدرة على امتصاص الصدمة، أم أن العالم يقف على أعتاب دورةجديدة من التقلبات قد تعيد تشكيل خارطة الاستثمار العالمية؟
وفي الاخير ومن خلال الأحداث وقراءة الواقع المطروح استطيع الجزم بالقول لقد علقت امريكا في عنق الزجاجة
النصر للمقاومة الإسلامية
*والعاقبة للمنقين*
ارسال التعليق