عيد العامل تهاني بلا فرص
بقلم: علي عويد الغزي
في الأول من أيار من كل عام، يحتفل العالم بعيد العمال، هذا العيد الذي وُجد لتكريم سواعد الناس الكادحة التي تبني الأوطان. لكن في بعض البلدان، ومنها بلدي، أصبح هذا العيد مناسبة فارغة من معناها، تزدحم فيها التهاني الرسمية بينما يختفي العامل الحقيقي عن مشهد الاحتفال.
كيف نحتفل بعيد العامل، ونحن لا نرى له مكاناً في مؤسساتنا؟
كيف نرفع لافتات التقدير، وعامل البلد مُهمّش أمام وفرة العمالة الأجنبية التي تسد شواغر المصانع والمؤسسات والمنازل؟
أي عيد هذا، والعامل يُصفَّق له في الإعلام ويُقصى عن ميادين العمل الحقيقية؟
إن ما يؤلم أكثر هو أن التهاني تأتي من ذات الجهات التي تغصّ دوائرها بالعمالة غير المحلية، بينما يقف ابن البلد على أبواب البطالة أو يُستغل في مهن هامشية لا تليق بكرامته ولا تعكس جهده.
عيد العمال لا يُقاس بعدد الكلمات الجميلة، بل بعدد الفُرص التي تُمنح للعامل ليعيش بكرامة ويؤمن مستقبله.
العيد الحقيقي للعامل هو حين يُفتح له باب رزق شريف في وطنه، دون واسطة ولا محسوبية.
العيد الحقيقي هو حين يشعر أن انتماءه لهذا البلد ليس فقط بالأوراق، بل بحقوقه وفرصه ومكانته.
فكفى شعارات، وكفى تبريكات فارغة.
افسحوا المجال للعامل في دوائركم، وامنحوه الفرصة قبل أن تمنحوه التهنئة.
وقدّموا له “عيدية” تليق بكرامته: وظيفة، أمان وظيفي، وعدالة.
فالعامل لا يريد صدقة… يريد فقط أن يعمل
ارسال التعليق