قمة السلام المصرية ماذا تستهدف

قمة السلام المصرية ماذا تستهدف
مهدي المولى ||

 أي نظرة موضوعية  عقلانية  لقمة السلام المصرية  التي انطلقت يوم السبت بحضور   قادة  عرب وقادة دول  غير عربية   حيث حضر  أكثر من  30 دولة  عربية وعالمية  يتضح لنا بشكل  واضح وجلي  أنها تستهدف دعم  دولة إسرائيل  و القضاء على القضية الفلسطينية وإنهائها  من خلال تهجير   أبناء غزة أولا ثم أبناء الضفة الغربية  وأبناء القدس    الى سيناء الى النقب الى الانبار  في العراق الى الصحراء  في الجزيرة العربية  ولم يبق  في فلسطين  إلا من تنازل عن فلسطينيته  وأصبح إسرائيلي  من الدرجة العاشرة  أي بعد أن يتنازل عن إنسانيته  عن أصله عن شرفه  وهذا ما فعله الطاغية صدام بالعراقيين  حيث  أمر بقتل كل عراقي حر وشريف  وتهجيره  حتى  أصبحت هناك عبارة يرددها  العراقي  خارج العراق  العراقي فقد شرفه في زمن صدام   وهذه الحقيقة توضح لنا العلاقة بين صدام وبين الصهاينة  وأنه كان في خدمة مخططات ومرامي إسرائيل الخبيثة في العراق والمنطقة

  فكل خطب  وتصريحات حكام  وقادة الدول   الغير عربية   وصفت المقاومة الإسلامية  (حماس والجهاد ) منظمة إرهابية    وكل ما قامت به  إسرائيل وما تقوم به من قتل للأطفال والنساء وهدم البيوت والمدارس والجامعات والمستشفيات على من فيها   حق  وواجب  من باب  الدفاع عن النفس  ودعوا هؤلاء القادة الى قتل  كل عناصر  المقاومة الإسلامية حماس والجهاد   بل اعتبروا كل سكان غزة هم عناصر إرهابية  وبرروا لإسرائيل  عدوانها  وجرائمها  على غزة وأبنائها وكل ما تفعله  إسرائيل من قتل  وتدمير   دفاع عن النفس

أما    خطب وتصريحات  الحكام العرب هي الأخرى  جاءت غامضة وتحمل عدة أوجه    مثلا خطاب الرئيس المصري  قال نرفض تهجير الفلسطينيين  الى سيناء  وهذا يعني يقبل تهجيرهم الى غير سيناء الى النقب الى الجزيرة الى العراق   لم يدين إسرائيل ولا المقاومة الإسلامية  لكن قوله   إن مصر دفعت  ثمنا هائلا  من أجل السلام  في المنطقة  هذا  دليل على إنه مع إسرائيل لأنها تريد السلام وضد المقاومة الإسلامية لأنها تريد  الحرب  والإرهاب هذا ما  يعتقد  ويرى

أما خطاب رئيس السلطة  الفلسطينية   رغم إنه مرحل  فكرا  وجسدا من قبل الفلسطينيين  وحتى الدولة  الإسرائيلية هي الأخرى رحلته لأنه مجرد  جثة محنطة لا يتكلم ولا يتحرك  حتى عندما  ردد عبارة  لن أرحل  لن أرحل  لا يشعرك إنه الذي يتكلم   وإنما هناك صوت آخر هو الذي يتكلم لهذا  نرى   إسرائيل قد احتفظت بتلك  الجثة   لغايات خاصة بها  عندما تواجه  مواقف محرجة  تخرجها  للعلن وتقول هذا من يمثل الفلسطينيين   وكل جهة تدعي تتكلم باسم الفلسطينيين  مرفوضة  وغير مقبولة  ومن حق إسرائيل أن تعلن الحرب عليها

 أما خطابات   ملك آل خليفة   ووزير خارجية  آل سعود   وآل نهيان  فكانت كلمات إنشائية  متشابهة نفس الكلمات ونفس الجمل كنا نسمعها  في كل تجمع  في كل قمة منذ قيام دولة إسرائيل وتشريد الفلسطينيين وقتلهم  وحتى عصرنا   ونتائج  كل تلك الخطب والتصريحات  تصب في صالح إسرائيل  وبالضد  من مصلحة فلسطين والفلسطينيين

 لا أدري لماذا حضر العراق الى مثل هذا المؤتمر   رغم علمه  المسبق  بمهمته  التي تستهدف

    إنهاء  القضية الفلسطينية  وفق كلمات  المفاوضات  والاتفاقيات ووقف القتال والسلام  ومع ذلك يجب ان نثني على موقف العراق الشجاع  والحكيم الذي قال كلمة حق بوجه أعداء الحياة والإنسان لم يخاف ولم يجامل  لكن   كلمة حق  في عصر الخوف  والرعب لها ثمن وثمنها  غاليا صحيح إنها  لم تجد من يسمعها   في  المؤتمر  لكن  صداها   أضاء عقول الملايين من بني البشر الأحرار  وخرجت متظاهرة ومنددة  بالجرائم  الوحشية  التي قام بها الكيان الصهيوني  ضد أبناء غزة المدنيين      كان المفروض بالعراق ان يعلن موقفه الرافض لهذا المؤتمر  لأن أغلبية الحاضرين  هم مؤيدين لجرائم إسرائيل وحقها في ذبح الفلسطينيين وتدمير مدنهم  بحجة الدفاع عن النفس  والدليل عدم خروج  الاجتماع بأي بيان  خاص به

 ومع ذلك  يمكنني ان أقول أن قمة السلام المصرية نجحت في مهمتها وهي  اعتبار    محور المقاومة الإسلامية   (حماس والجهاد) منظمة إرهابية  وإسرائيل دولة محبة للسلام  وكل ما تقوم به ضد  الفلسطينيين من جرائم وتدمير   دفاع عن النفس  لهذا قررت ان  تفرغ المنطقة من الفلسطينيين بأي طريقة من الطرق القتل التهجير  السفر الرحيل

ارسال التعليق