هدف جزائري متأخر وانضباط تكتيكي لم يستمر
قدم المنتخبان العراقي والجزائري مباراة بطابع تكتيكي واضح رغم اعتمادهما على عناصر الصف الثاني ونجوم الدوري المحلي في البلدين.
دخل المنتخب الجزائري المواجهة برغبة في فرض الاستحواذ منذ الدقائق الأولى وقد ساعده في ذلك الطرد المبكر للاعب العراق حسين علي في الدقيقة الرابعة بعد تدخل قوي على ياسين إبراهيمي هذا الطرد وضع المنتخب العراقي تحت ضغط مبكر خصوصا"بعد دقائق قليلة حين احتسب الحكم ركلة جزاء للجزائر قبل أن يتراجع عنها عبر تقنية الـVAR بسبب تسلل واضح.
ورغم النقص العددي نجح المنتخب العراقي في استعادة توازنه والسيطرة على إيقاعه الذهني وسط محاولات جزائرية متسرعة لم تصل إلى درجة الخطورة الحقيقية فقد لعب الدفاع العراقي بثقة عالية وأظهر تماسكا"ملحوظا"في التصدي لهجمات متتالية مستفيدا"من سوء إنهاء الهجمات لدى الجانب الجزائري.
حاول المنتخب الجزائري اختراق الدفاع العراقي عبر العمق وصناعة المساحات داخل منطقة الجزاء إلا أن التنظيم الدفاعي الصارم للعراق أحبط معظم تلك المحاولات وفي المقابل اعتمد المنتخب العراقي على الهجمات المرتدة محاولًا استغلال تقدم الجزائريين واندفاعهم نحو الأمام.
تميز أداء المنتخب العراقي خلال الشوط الأول بانضباط تكتيكي عالي وهدوء كبير في التعامل مع ضغط الخصم مع التزام واضح من جميع الخطوط بالخطة الدفاعية والتحول السريع عند قطع الكرة أما الجزائريون فظهر لديهم طموح واضح لتسجيل هدف مبكر مستغلين حالة الطرد الغير مبررة لكن الصلابة الدفاعية للعراق ونجاحه في تنظيم خطوطه جعلت كل المحاولات الجزائرية بلا جدوى.
شوط أول غني تكتيكيا"حافظ فيه العراق على توازنه رغم النقص العددي فيما بقيت الأفضلية النسبية من حيث الاستحواذ والمحاولات للمنتخب الجزائري دون فاعلية حقيقية على المرمى حتى الدقيقة ٤٤ من الشوط حتى استطاع الجزائريين تسجيل هدفهم الاول الذي الغاه مساعد الحكم لكن الفار عاد واعلنه هدف اول للجزائر .
بات المطلوب من مدرب منتخبنا الاسترالي ارنولد هو الهدوء والتنظيم وإدارة المباراة بذكاء الفوز أو التعادل في مباراة بنقص عددي لا يحدث بالاعتماد على الدفاع فقط بل بتوازن بين الواجبات التكتيكية والارتداد الهجومي والقرارات الذكية كذلك تثبيت المنظومة الدفاعية وتنظيم الخطوط واعتماد شكل دفاعي أكثر انضباطا"وتقليل المساحات بين خطوط الفريق لتقليص قدرة الخصم على الاختراق
والتركيز على الدفاع المتحرك وليس التراجع السلبي مع مراقبة مفاتيح لعب الجزائر.
ارسال التعليق