المخدرات.. ثاني أكبر تجارة غير مشروعة عالميا وشبكات دولية تستهدف الشباب في العراق
أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية السابق عباس سروط، اليوم الاثنين ( 13 تموز 2026 )، أن الحرب على المخدرات لم تنتهِ بعد، محذرا من تنامي نشاط الشبكات الدولية التي تقف وراء تجارة المخدرات، والتي تعد ثاني أكبر تجارة غير مشروعة في العالم بعد السلاح.
وقال سروط، في تصريح لإن خطر المخدرات لا يقتصر على العراق، بل يمثل تحديًا عالميًا، في ظل الأموال الضخمة المتدفقة من زراعة وتصنيع وتهريب وترويج المواد المخدرة، مشيرًا إلى أن تلك الشبكات تعمل باستمرار على فتح منافذ جديدة لتوسيع دائرة الإدمان.
وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى الأدوات الرئيسة التي تستغلها شبكات التهريب في الترويج للمخدرات، فيما تبقى فئة الشباب، ولاسيما من هم دون سن الثلاثين، الهدف الأكثر عرضة للاستقطاب.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية حققت خلال السنوات الثلاث الماضية نتائج مهمة ضمن استراتيجية شاملة لمكافحة المخدرات، تمثلت في تفكيك عشرات الشبكات الإجرامية، بما فيها شبكات دولية، إلى جانب صدور أحكام قضائية بحق تجار ومروجي وناقلي المواد المخدرة، فضلًا عن إتلاف عشرات الأطنان منها، في إطار جهود حماية المجتمع من هذه الآفة.
وشدد سروط على أهمية تعزيز برامج التوعية داخل المدارس والجامعات، داعيًا إلى توسيعها لتشمل المنابر الدينية والدواوين الاجتماعية والعشائرية، لما تمتلكه من تأثير مباشر في ترسيخ الوعي بمخاطر المخدرات.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة القوانين النافذة وتشديد العقوبات بحق تجار المخدرات ومروجيها وناقليها، بما يعزز جهود الحد من انتشارها ويحمي المجتمع، ولاسيما فئة الشباب.
وسجل العراق خلال السنوات الأخيرة تصاعدا في جهود مكافحة المخدرات، عبر تنفيذ عمليات أمنية واسعة استهدفت شبكات التهريب والترويج، بالتوازي مع حملات توعية وبرامج علاج للمتعاطين.
وتؤكد الجهات الأمنية أن مكافحة هذه الظاهرة تتطلب تعاونا بين المؤسسات الأمنية والقضائية والتربوية والدينية، إلى جانب تشديد الإجراءات القانونية للحد من انتشارها.
ارسال التعليق