المسموطة.. أكلة سومرية تمسك بها الجنوب العراقي فأضحت اكلة ( العيد)

المسموطة.. أكلة سومرية تمسك  بها الجنوب العراقي فأضحت اكلة ( العيد)

المسموطة.. أكلة سومرية تمسك  بها الجنوب العراقي فأضحت اكلة ( العيد)

 

لا تزال المسموطة الأكلةَ المفضلة لدى سكان جنوبي العراق عامة، وفي محافظة البصرة خاصة، إذ جرت العادة على أن يقدم الناس هذه الوجبة في الأعياد،  وخاصة في عيد الفطر ؛حيث يمكن للقادمين إلى هذه المدينة، أن يشموا رائحتها تفوح من المنازل والبيوت وتنساب عبر الأزقة والشوارع، في مشهد لا يتكرر كثيرا إلا مرات معدودة خلال العام.

ويتعدى مفهوم المسموطة من كونها أكلة تقليدية يفضلها الناس في الأعياد على وجه الخصوص، لتكون جزءا من حياة السكان، إذ لا تزال تحظى بالاهتمام الواسع على مدار السنة، رغم التطور والأكلات الحديثة التي دخلت إلى المطبخ العراقي منذ سنوات عديدة.

وتمثل هذه الأكلة جزءًا من تراث هذه المدينة النفطية في العراق والتي ترتبط ذاكرتها بحضارة بلاد الرافدين القديمة، حيث توارث السكان طريقة إعداد وطبخ هذه الأكلة منذ آلاف السنين دون أن يطرأ عليها شيء،

وعلى الرغم من شهرتها وتداول اسمها في الكثير من المدن والمحافظات العراقية، فإنها بقيت تحافظ على بصمتها وطريقة إعدادها الخاصة في موطنها الأصلي، بلاد سومر.

طقس خاص

يحرص محمد السياب  وهو ناشط وشاعر من البصرة  على الذهاب إلى مناطق الأهوار في كل عيد لأكل المسموطة مع عائلته، حيث يعتبرها الأكلة المحببة للفقراء والمساكين، وهي امتداد لتراث الآباء والأجداد لدى سكان الأهوار، بحسب ما قال  محمد السياب لوكالة( بدر نيوز)

ويقول السياب ، وهو المولود في شط العرب ( التنومة ) وأحد عشاق المسموطة، سابقا لم تكن هناك ثلاجات لحفظ السمك، فكانوا يجففونه بتعريضه للشمس، كما أن تسميتها بهذا الاسم جاءت من كونها "تسمط"، وهي مفردة شعبية تعادل السلق بالماء وبالملح مع إضافة التوابل.

طريقة تحضيرها

وتاريخيا المسموطة هي أكلة سومرية ولا تزال تؤكل في جنوبي العراق، حيث يتم إعدادها، فبعد صيد السمك ينشر في الهواء أو تحت أشعة الشمس، ويستخدم الخيط لربط بعضه ببعض، ثم يتم خزن الأسماء المجففة، وإذا أُريد استخدامها في الأكل يضاف إليها الماء والبهارات والبصل، والطريقة السومرية لهذه الأكلة لا تزال تمارس إلى الآن وبطقس لا ينسى من قبل العوائل العراقية، كما يقول الباحث والآثاري احمد القرناوي  ل( بدر نيوز)

 

ويؤكد القرناوي : أنه قد وُجد السمك المجفف (المسموطة) في مدن البصرة العريقة  وبعض المدن المطلة على الأهوار. خاصة القرنة والسويب  والدير 

ويستغرق تجفيف المسموطة، في الوقت الحاضر، ما يقارب عشرة أيام، يتم عملها أولا بغسلها وتنظيفها، ثم شق السمكة وتنظيفها من الداخل، ويوضع الملح في باطنها، وتربط في خيط مع مجموعة أسماك، حيث توضع تحت الشمس لتجفّف.

وأما طبخها، فيتم بغسلها وتنظفها جيدا أولا ثم توضع في قدر، مع إضافة الملح وبعض التوابل، كما توضع على نار هادئة، ويستغرق طبخها ما يقارب 25 دقيقة.

 

 

ارسال التعليق