رئيس هيئة التقاعد: نواجه مشاكل عائلية معقدة في أتمتة بيانات المتقاعدين وأوقفنا آلاف الرواتب

رئيس هيئة التقاعد: نواجه مشاكل عائلية معقدة في أتمتة بيانات المتقاعدين وأوقفنا آلاف الرواتب
أكد رئيس هيئة التقاعد الوطنية، ماهر حسين البياتي، أن عملية أتمتة بيانات المتقاعدين واجهت مشاكل اجتماعية وعائلية معقدة، مشيراً إلى أن الهيئة أوقفت آلاف الرواتب بعد اكتشاف حالات احتيال وتلاعب. 

وقال البياتي، ، أن :"الهيئة وصلت إلى أكثر من 70% من التحول الرقمي عبر أتمتة قاعدة بيانات مؤمنة، فيما تحولت أكثر من 75% من الخدمات إلى الهاتف المحمول"، مشيراً إلى أن "الأتمتة لا يمكن أن تكون إلزامية لجميع المتقاعدين بسبب وجود كبار السن ونساء لا يستطعن استخدام هذه الخدمات وهو ما خلق مشاكل اجتماعية وعائلية معقدة تراوحت بين صراعات أسرية مثل الخلافات بين الزوجة الثانية والعمة والكنة وصولاً إلى حالات احتيال للاستحواذ على الرواتب".

وأوضح، أن "الهيئة واجهت قصصاً غريبة منها قيام إحدى بنات قاضٍ متقاعد بمحاولة الاستمرار باستلام راتبه رغم أنها متزوجة وقدمت أوراقاً تشير لانفصالها؛ لكن التدقيق كشف انها مطلقة رسمياً ومازالت متزوجة شرعاً"، مؤكداً أن "جميع المعاملات التقاعدية تخضع للتدقيق الصارم".

وأضاف البياتي، أن "الهيئة أوقفت أكثر من 36 ألف راتب تقاعدي في بعض المحافظات بعد اكتشاف شبهات فساد أو معاملات تخص عناصر إرهابية قُدمت على أنهم شهداء وتمت إحالة الموظفين المتورطين إلى القضاء حيث صدرت بحقهم أحكام مع التأكيد على استرداد جميع الأموال المصروفة كديون حكومية".
 
كما نفى، ما يتردد عن استلام إيرانيين أو سوريين لرواتب تقاعدية، موضحاً أن "هناك أقل من 100 مصري فقط كانوا موظفين رسميين في دوائر حكومية عراقية واستقطع من رواتبهم أثناء الخدمة ولذلك يستلمون استحقاقاتهم التقاعدية وفق القانون".

وبين البياتي، أن "الجميع يخضع لقانون التقاعد الموحد بما فيهم الرؤساء والمسؤولون شرط إكمال 15 سنة خدمة"، نافياً "وجود أي علاقة للهيئة بالسياسة أو منح الأجهزة القمعية السابقة مثل "فدائي صدام" رواتب تقاعدية".
 
وأشار إلى أن "الهيئة تعاملت بحزم مع شبهات الفساد في الأنبار بخصوص معاملات إرهابيين حيث اعتقل الموظفون المتورطون بالكامل".

وفي الجانب المالي، أوضح البياتي أن "صندوق التقاعد يحتوي على أموال مصانة وقابلة للاستدامة؛ لكنه يعاني من خلل هيكلي يتمثل بانخفاض أعداد الموظفين وزيادة أعداد المتقاعدين"، مبيناً أن "إحصائية أيلول 2025 سجلت وجود مليونين و913 ألف متقاعد بحجم رواتب يصل إلى ترليون و808 مليارات دينار شهرياً وهو ما يمثل حركة نقدية مهمة تحرك السوق".

واستدرك بالقول، أن "الصندوق يعتمد ثلثاً على التوقيفات من الموظفين وثلثين من خزينة الدولة"، مؤكداً أنه "حتى في قمة الأزمة المالية عام 2015 تمكنت الهيئة من دفع جميع الرواتب وأن الأموال والحقوق محفوظة طالما هناك تخصيصات في الموازنة".

 وكشف عن "إمكانية إشراك المتقاعدين في مشاريع استثمارية للهيئة عبر رهن جزء من رواتبهم على شكل أسهم"، لافتاً إلى أن "الهيئة أسست شركة في قطاع الطاقة وأخرى قيد التسجيل وساهمت في مجالات مصرفية وسكنية لتنمية موارد الصندوق"، مشدداً على "أهمية إقرار قانون جديد ينسجم مع هذه الإجراءات".

واختتم البياتي، حديثه بالتأكيد، على أن "رؤية حكومة محمد شياع السوداني كانت داعمة بقوة لملف التقاعد إذ أطلقت حزمة إصلاحات وإجراءات من ضمنها رفع الرواتب التقاعدية وتحسين مستوى المعيشة خاصة لورثة المتقاعدين"، مشيراً إلى أن "الكرد الفيليين عانوا معاناة كبيرة وتشردوا بسبب قوميتهم ومذهبهم وهم اليوم ممثلون في الدولة بنفس المعادلة التي تخص التركمان، وأن علاقات الهيئة وطيدة مع جميع المكونات".

 

ارسال التعليق