زيدان بمؤتمر استذكار الإبادة ضد الإيزيديين: سنحاسب كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء
جدد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، اليوم الأربعاء، التزام القضاء الثابت بإحقاق العدالة ومحاسبة كل من تلطخــت يداه بدمـــــاء الأبرياء من الإيزيديين.
وقال رئيس مجلس القضاء الأعلى، خلال مؤتمر استذكار الإبادة الجماعية ضد المكون الإيزيدي، الذي ينظمه المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي بالتعاون مع الجامعة الأمريكية ببغداد، و إننا "نجتمع اليوم في ذكرى أليمة، ذكرى جرحٍ غائر في قلب الوطن، جريمة وحشية ارتُكبت بحق إخوتنا من أبناء المكوّن الإيزيدي، فهزّت ضمير العراق، بل ضمير الإنسانية بأجمعها".
وأضاف: "لقد عايشنا في تلك الأيام السوداء قتلاً جماعياً وتهجيراً قسـرياً وانتهاكاً للكرامة الإنسانية، سقط الآلاف من الشهداء، وتوارى آلاف آخرون بين مفقود وأسير، فيما بقي الناجون وما زالوا يعيشون ألم الفقد ومرارة الفجيعـــة"، لافتا إلى أن "هذه المأساة، لم تكن اعتداءً على جماعة بعينها فحسب، بل كانت اعتداءً على إنسانيتنا جميعاً وعلى قيمنا وعلى وجودنا المشترك".
وتابع، أن "مجلس القضاء الأعلى، وهو يستحضر هذه اللحظات المؤلمة، يجدد اليوم التزامه الثابت بإحقاق العدالة، ومحاسبة كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء، فالقانون لا يعرف استثناءً، والعدالة لا تقبل تهاوناً، ولا مكان على أرض العراق لمجرم يفلت من العقاب".
وأشار إلى أن "المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي اضطلع بدور محوري في أرشفة وحفظ الأدلة المتعلقة بهذه الجرائم، وفي توثيق شهادات الناجين والضحايا وفق معايير دقيقة تكفل سلامة الملفات القضائية".
وأكد، أن "هذا الجهد الاستثنائي لا يهدف فقط إلى محاكمة الجناة، بل إلى حفظ الحق للأجيال القادمة، وضمان أن تبقى هذه الجرائم حية في ذاكرة العدالة، كما يعمل المركز على تعزيز التعاون مع الدول والمنظمات الدولية لملاحقة المجرميــن أينما وجدوا، ومنعهم من الإفلات من العقاب".
من جانبه، قال رئيس الجامعة الأمريكية في بغداد برادلي كوك، خلال المؤتمر الاول للناجيات الإيزيديات، وتحت عنوان من الألم إلى الامل، وحضرها مراسل وكالة الانباء العراقية (واع)، أن "الجامعة الامريكية في بغداد تنظر إلى التعليم بانه يتجاوز حدود المعرفة داخل القاعة الدراسية ويتعدى لكونه يعد الطلبة ليكونوا قادرين التفكير والمساهمة في تقدم المجتمع والجامعات، وهي مواطن تدرس بها الحقيقة وتحفظ ولتكون دروس الماضي دروس للأجيال القادمة".
وأضاف، ان "القضاء يحرس العدالة وسيادة القانون وكلا المؤسستين يشكلان ركيزتين من ركائز الاستقرار والتقدم أحدهما عبر التعليم والأخرى عبر الإنصاف والمسالة ومن خلال عملهما معن تبنى الثقافة والروابط الاجتماعية التي لا بديل عنها للامة كي تزدهر".
وتابع: "التزام القضاء المتفاني للعدالة والتعاون يعد أمراً جوهرياً للعراق ويشكل مثال ملهم لطلبتنا حول كيفية ان نكون المؤسسات جزء من المجتمعات ويساعدها على التعافي".
وثمن كوك، "الخطوات الايجابية التي اتخذها العراق مثل قانون الناجيات الإيزيديات الذي يحمل دلالة رمزية لأبناء المجتمع الإيزيدي ويعكس التزام وطني للتعافي"، مردفاً أن "التعليم ليس منفصل عن الواقع الحياة وان القانون والتاريخ والإنسان جزء من اعداد طلبتنا، ليصبحوا قادة لتعزيز قوة العراق والعالم".
ارسال التعليق