قطر | استهداف رأس لفان يهدد أمن الطاقة العالمي.. قلب الغاز القطري تحت نيران التصعيد

قطر | استهداف رأس لفان يهدد أمن الطاقة العالمي.. قلب الغاز القطري تحت نيران التصعيد

تتصدّر مدينة رأس لفان الصناعية، الواقعة على بعد نحو 80 كيلومترا شمال الدوحة، المشهد الاقتصادي في قطر، وتشكل ركيزة أساسية لأمن الطاقة العالمي، إذ تضم أكبر مجمع متكامل لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، معتمدة على غاز حقل الشمال، أكبر حقل غاز طبيعي غير مصاحب عالميا.

ومع تصاعد العدوان الاسرائيلي الامريكي على إيران، دخلت منشآت الطاقة في قلب المواجهة، حيث تعرضت رأس لفان لهجوم صاروخي إيراني امس الاربعاء في 18 آذار 2026، ما أدى إلى حرائق وأضرار كبيرة، في تصعيد أدانته الدوحة، خاصة بعد توقف إنتاج الغاز المسال وإعلان القوة القاهرة منذ مطلع الشهر.

هذا الاستهداف لم يكن معزولاً، بل جاء في سياق رد ايراني على قصف إسرائيلي أمريكي لمنشآت حقل بارس الجنوبي في إيران ومنشآت نفطية في منطقة عسلوية في محافظة بوشهر جنوبي إيران. 

كما هاجمت إيران أيضاً رداً على العدوان على منشآتها، مجمع مسيعيد للبتروكيماويات وشركة مسيعيد القابضة (التابعة لشركة Chevron) في قطر، ومصفاة سامرف في السعودية، وحقل الغاز الحصن في الإمارات، ومجمع الجبيل للبتروكيماويات – الجبيل، في السعودية.

وهذه الاستهدافات تنذر بتهديد مباشر لإمدادات الغاز العالمية، في واحدة من أخطر أزمات الطاقة منذ عقود، والتي تغامر اسرائيل وامريكي في قصفها رغم معرفتها بمدى خطورتها على الاقتصاد العالمي.

وتعدّ رأس لفان “الرئة الحيوية” لصناعة الغاز القطرية، إذ تضم ثلاثة قطاعات رئيسية لإنتاج الغاز المسال بطاقة ضخمة تمتد منذ التسعينيات، ما جعلها مركزا عالميا لتسييل الغاز وتصديره إلى الأسواق الدولية.

كما يشكل ميناء رأس لفان شرياناً أساسياً في منظومة الطاقة العالمية، بفضل بنيته التحتية المتطورة وقدرته على استقبال أكبر ناقلات الغاز، ما يجعله نقطة ارتكاز لا غنى عنها في سلاسل الإمداد الدولية.

ولا تقتصر أهمية المدينة على الغاز، بل تمتد إلى تكرير المكثفات عبر مصفاة لفان، التي تعد من أكبر منشآت المعالجة عالميا، إضافة إلى احتضانها أكبر مجمع لإنتاج الهيليوم في العالم بحصة تصل إلى 35% من الإنتاج العالمي، فضلا عن مشروع ضخم للبتروكيماويات يعزز موقع قطر الصناعي.

ارسال التعليق