نقابة الفنانين العراقيين تنعى رحيل الفنان محسن العلي
نعت نقابة الفنانين العراقيين، اليوم الجمعة ( 9 كانون الثاني 2026 )، رحيل الفنان العراقي الكبير محسن العلي، الذي وافاه الأجل إثر مرض عضال، سائلة المولى عز وجل أن يتغمّده بواسع رحمته وأن يلهم ذويه ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان، مؤكدة أنّ الساحة الفنية العراقية فقدت أحد أعمدتها البارزين، بحسب بيان رسمي، ويُعدّ الراحل محسن العلي من الأسماء المسرحية العراقية المعروفة ممثلا ومخرجا، إذ وُلد في مدينة الموصل عام 1953، وبدأ مشواره الفني على خشبة المسرح منذ عام 1967 مع مسرح الشباب وفرقة مسرح الروّاد في الموصل، قبل أن يحصل على دبلوم الفنون المسرحية عام 1975 – 1976 ويواصل عمله في عدد من الفرق المسرحية العراقية.
وأسّس العلي فرقة مسرح النجاح وفرقة مسرح الربيع، وعمل مخرجاً في الفرقة الوطنية العراقية للتمثيل، كما شغل عددا من المناصب الثقافية والفنية، من أبرزها رئيس قسم الدراما في الإذاعة العراقية للفترة من 1979 إلى 1985، ثم مدير إنتاج الإذاعات العراقية بين 1985 و1988، وعضو المجلس المركزي لنقابة الفنانين بين عامي 1986 و1994.
وأخرج الراحل عدداً من الأعمال المسرحية البارزة، ونُقل قسم منها إلى التلفزيون، من بينها مسرحيات "جيفارا" و"فلسطينيات" و"السبعاوي" و"أم خليل"، وغيرها من العروض التي رسّخت حضوره في المشهد المسرحي العراقي والعربي، كما شارك ممثلاً في عدد من الأفلام السينمائية منها "المنفذون" و"الحب كان السبب".
وشارك محسن العلي في مهرجانات عربية ودولية ومحلية متعدّدة، منها مهرجان بغداد المسرحي عام 1985، ومهرجان السويس السينمائي في مصر عام 1987، ومهرجان القاهرة السينمائي عام 1988، وحصد خلال مسيرته عدداً من الجوائز، من أبرزها الجائزة الكبرى لمهرجان قرطاج المسرحي عن مسرحية "الجنة تفتح أبوابها متأخرة" كأفضل عرض مسرحي متكامل، إلى جانب جوائز أفضل مخرج مسرحي في مهرجانات عراقية أعوام 1985 و1996.
وتؤكّد الأوساط الفنية أنّ إرث الراحل الإبداعي سيظل حاضراً في ذاكرة المسرح العراقي، وأن أجيالاً من الممثلين والمخرجين تتلمذت على تجربته ورؤيته الإخراجية، فيما تستعد نقابة الفنانين وعدد من المؤسسات الثقافية لإقامة فعاليات تأبينية تليق بمسيرته الطويلة في خدمة الفن العراقي.
ارسال التعليق