إجماع سياسي وأمني: استهداف الأجهزة السيادية تصعيد خطير يستوجب موقفاً وطنياً حازماً

إجماع سياسي وأمني: استهداف الأجهزة السيادية تصعيد خطير يستوجب موقفاً وطنياً حازماً
أثار الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مقر جهاز المخابرات الوطني العراقي في العاصمة بغداد، اليوم السبت، ردود فعل رسمية وسياسية واسعة، وسط إجماعٍ على اعتبار الحادثة "اعتداء إرهابياً وانعطافة خطيرة" تمس ركائز الأمن القومي وسيادة الدولة.
وفيما أسفر الهجوم عن استشهاد ضابط أثناء تأدية الواجب، أكدت الرئاسات والقوى والكتل السياسية في بيانات منفصلة، رفضها لمحاولات "خلط الأوراق" وزعزعة الاستقرار، مشددة على ضرورة دعم الاستراتيجية الحكومية وتفعيل الإجراءات القانونية والميدانية لملاحقة "الجهات الخارجة عن القانون"، بما يضمن حماية المؤسسات السيادية وصون أمن البلاد في ظل الظروف الحساسة التي تشهدها المنطقة.
 
رئاسة البرلمان: تجاوز يستوجب موقفاً حازماً
 
وأكد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، أن الهجوم على مقر جهاز المخابرات تجاوز خطير يستوجب موقفاً حازماً، مطالباً بملاحقة المتورطين ومحاسبتهم وفق القانون.
وذكر الحلبوسي في بيان في تصعيدٍ خطير يستهدف مؤسسات الدولة، نُدين الهجوم على مقر جهاز المخابرات الوطني في بغداد، ونعده اعتداءً مباشراً على مؤسسةٍ سيادية تضطلع بدورٍ محوري في حماية أمن العراق وصون استقراره".
وأضاف أن "هذا الاعتداء يُمثل تجاوزاً خطيراً يستوجب موقفاً حازماً وإجراءات رادعة تمنع تكراره، مع التأكيد على عدم السماح بالعبث بأمن البلاد ومؤسساته تحت أي ظرف، وملاحقة المتورطين ومحاسبتهم وفق القانون".
وأكد أن "دعمنا للأجهزة الأمنية ثابت ومطلق، وأن أمن العراق وسيادته أولوية لا تقبل المساومة، واستقراره فوق كل اعتبار".
فيما اعتبر نائب رئيس مجلس النواب فرهاد الأتروشي، استهداف مقر الجهاز تجاوزًا سافرًا على هيبة الدولة وسيادتها.
وذكر الأتروشي في بيان ندين بشدة الاعتداء الذي طال اليوم مبنى جهاز المخابرات الوطني في العاصمة بغداد، ونستنكر أي اعتداء على مؤسسات الدولة، ونعدّه تجاوزًا سافرًا على هيبة الدولة وسيادتها".
وأضاف: "نؤكد رفضنا القاطع المساس بأمن البلاد واستقرارها، ونطالب الحكومة والجهات الأمنية والعسكرية باتخاذ الإجراءات اللازمة وملاحقة الجناة، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم وفق القانون".
 
وأكدت مستشارية الأمن القومي، اليوم السبت، أن استهداف جهاز المخابرات يعد بمثابة استهداف للدولة ومصالحها العليا.
وقال مستشار الشؤون الاستراتيجية في مستشارية الأمن القومي، سعيد الجياشي، إن "جهاز المخابرات الوطني العراقي يمثل الدرع الاستخباري الأول لحماية مصالح الدولة العليا والأمن القومي العراقي".
وشدد على أن "أي استهداف للجهاز يعد بمثابة استهداف للدولة ومصالحها العليا".
 
الحكيم: استهداف الأجهزة السيادية تصعيد خطير
 
وعد رئيس تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم، استهداف مقر جهاز المخابرات محاولة لزعزعة أمن واستقرار البلاد، مطالباً بموقف وطني موحد لمنع تكرار هذه الاعتداءات.
وذكر السيد الحكيم، في بيان  أن "استهداف مقرِّ جهاز المخابرات العراقي يُعدُّ اعتداءً سافرًا على سيادة الدولة ومؤسساتها الأمنية، وإنَّ استهداف الأجهزة السيادية للدولة يمثِّل تصعيدًا خطيرًا ومحاولةً لزعزعة أمن واستقرار البلاد، ويتطلَّب موقفًا وطنيًا موحَّدًا، وتعزيزَ الإجراءات الرادعة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات". وأضاف: "إذ أُدينُ بأشدِّ العبارات هذا الاستهداف، أؤكِّد تضامني الكامل مع المؤسسات الأمنية في أداء واجبها الوطني في حماية العراق وشعبه".
 
 
الإطار التنسيقي: استهداف جهاز المخابرات عمل إرهابي
 
ودان الإطار التنسيقي، اليوم السبت، استهداف مقر جهاز المخابرات الوطني العراقي، فيما عده عملًا إرهابيًا يستهدف هيبة الدولة ومؤسساتها الأمنية.
 
وذكر الإطار التنسيقي، في بيان أنه "يدين استهداف مقر جهاز المخابرات الوطني العراقي في بغداد، الذي يُعدّ عملاً إرهابياً مداناً يستهدف هيبة الدولة ومؤسساتها الأمنية وأسفر عن استشهاد أحد المنتسبين، في جريمة تكشف خطورة الاعتداء على الأجهزة الأمنية التي تضطلع بمهمة حماية أمن العراق واستقراره".
وأكد الإطار التنسيقي "تضامنه الكامل مع جهاز المخابرات الوطني العراقي، ومع عائلة الشهيد ورفاقه"، داعيًا لـ "عدم السماح لأي جهة بالعبث بأمن البلاد أو استهداف مؤسسات الدولة في ظل هذا الظرف الصعب التي تعيشه المنطقة".
وتابع البيان: "نؤكد موقفنا الرافض باستمرار الاعتداءات الغاشمة على مقار قواتنا الأمنية في الحشد الشعبي التي راح ضحيتها العديد من الشهداء والجرحى".
 
كتلة الإعمار والتنمية: اعتداء صارخ على سيادة الدولة
 
بدوره، أكد رئيس كتلة الإعمار والتنمية النيابية بهاء الأعرجي، أن استهداف مقر جهاز المخابرات اعتداء صارخ على سيادة الدولة وأمنها القومي.
وقال الأعرجي في تدوينة على منصة (X)  "إننا اليوم أمام منعطف خطير يتطلب من جميع الفصائل التي رفعت شعار (المقاومة) إعلان إيقاف عملياتها فورًا في أنحاء العراق كافة، هذا هو الطريق الوحيد لفرز الأوراق، وعزل المخربين، وكشف رؤوس الفتنة الذين يحاولون الاختباء خلف العناوين الوطنية لضرب استقرار بلادنا"، واصفاً ما جرى بـ "الجريمة النكراء التي لا تخدم إلا أعداء الوطن".
وفي بيان رسمي لكتلة الإعمار والتنمية النيابية أشارت إلى أن "هذا الاعتداء، وما سبقه من استهدافات متكررة ومدانة طالت مقرات الحشد الشعبي، يمثل تجاوزاً خطيراً على ركائز الأمن القومي العراقي ومؤسساته السيادية".
وشددت الكتلة على ضرورة "تفعيل الأدوات الرادعة قانونياً وميدانياً ضد كل من تسول له نفسه استهداف هيبة الدولة"، مؤكدة دعمها للاستراتيجية الحكومية التي ينتهجها رئيس مجلس الوزراء لمواجهة تداعيات التصعيد وتحييد المخاطر.
 
موقف الصادقون وتحالف خدمات
 
وأعربت حركة الصادقون عن إدانتها للاعتداء، مؤكدة في بيان رفضها لأي مساس بأمن العراق واستقراره أو استهداف مؤسساته الرسمية، ومجددة دعمها للدولة ومؤسساتها الوطنية ووحدة الصف لحماية سيادة البلاد في هذه المرحلة الحساسة.
 
من جهته، دان تحالف خدمات الاعتداء، مشدداً على ضرورة إجراء تحقيق واضح وشفاف.
وذكر التحالف في بيان : "أكدنا سابقاً أن المحاولات المستمرة لخلط الأوراق في الساحة العراقية ما زالت تتصاعد، واليوم نرى بوادر توسع لدور الطرف الثالث الذي حذرنا من تنامي نشاطه"، مشيراً إلى أن "أبطال الصمت في جهاز المخابرات كان لهم الدور المشرف في مكافحة الإرهاب وقدموا تضحيات كبيرة".
وطالب التحالف بإشراف القائد العام للقوات المسلحة على التحقيقات وإعلان النتائج بصورة صريحة للرأي العام.
 
خبراء أمنيون: انعطافة خطيرة وحادة
 
من جانبه، وصف الخبير الأمني فاضل أبو رغيف، الاستهداف بأنه "انعطافة خطيرة جداً" في المشهد الأمني، أن العمل يندرج تحت المادة 4/أ إرهاب.
 
وأوضح أن الاستهداف تم بواسطة "طائرة مسيّرة" طال ضباطاً ومنتسبين كانوا يؤدون واجبهم في يوم عطلة رسمية.
فيما قال الخبير الأمني محمد مغضوب : إن استهداف هذه المؤسسة السيادية وسقوط أحد ضباطها شهيداً يمثل "انعطافاً حاداً"، مشيراً إلى أن الاعتداء يأتي ضمن سلسلة عمليات تصعيدية بدأت باستهداف موقع لجهاز مكافحة الإرهاب، واتسعت لتشمل حقل مجنون ومطاري بغداد وكركوك ورادارات في البصرة مع اندلاع المواجهات الإقليمية.
وكان جهاز المخابرات الوطني ، أنه "بالساعة 1000 من هذا اليوم السبت الموافق 21/3/2026، تعرّض محيط موقع جهاز المخابرات الوطني في بغداد إلى استهداف إرهابي نفذته جهات خارجة عن القانون".
وأكد الجهاز أن الاستهداف تسبب باستشهاد ضابط "في محاولة يائسة تهدف إلى ثني الجهاز عن أداء دوره المهني"، متوعداً بملاحقة مرتكبي هذه الممارسة الإرهابية حتى تقديمهم للقضاء.

 

ارسال التعليق