خبير قانوني: استهداف الحشد الشعبي جريمة حرب وخرق للاتفاقية الإستراتيجية

خبير قانوني: استهداف الحشد الشعبي جريمة حرب وخرق للاتفاقية الإستراتيجية
أكد الباحث القانوني علي التميمي، أن الاعتداء الذي استهدف إحدى تشكيلات الحشد الشعبي وأدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء، يمثل خرقاً قانونياً سافراً ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة، وتحديداً المواد 1 و2 و3 و18 منه، مشدداً على أن هيئة الحشد الشعبي جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة العراقية. 
 

وأوضح التميمي أن هيئة الحشد منظمة بموجب قانونها رقم 40 لسنة 2016، وتخضع لإمرة القائد العام للقوات المسلحة استناداً للمادة 78 من الدستور العراقي، مشيراً إلى أنه رغم كونها تشكيلاً عسكرياً مستقلاً إدارياً ومالياً وقانونياً، إلا أنها ترتبط بالجيش العراقي ويطبق عليها قانون العقوبات العسكري وقانون أصول المحاكمات العسكرية.

وأضاف أن هذا العدوان يعد انتهاكاً لسيادة العراق وإعلان حرب وجريمة حرب وفق القانون الدولي واتفاقية روما لعام 1998 الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية، لافتاً إلى أن العراق يمتلك الحق في تقديم طلب للأمين العام للأمم المتحدة بموجب المادة 99 من الميثاق لإدانة المعتدي ووضعه تحت طائلة الفصل السابع استناداً للمواد من 39 إلى 50، مع المطالبة بتعويضات مالية كبيرة.

وأشار الباحث القانوني إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية خرقت اتفاقية الإطار الإستراتيجي لعام 2008، ولا سيما المواد 27 و28 التي توجب التعاون الأمني والدفاع المشترك، مما يمنح العراق الحق في الاحتجاج لدى الأمم المتحدة وفق المادة 102 من الميثاق الأممي، داعياً الخارجية والدبلوماسية العراقية للتحرك العاجل لمقاضاة الجهة المعتدية ومنع تكرار هذه الانتهاكات.

وبين التميمي أن الحكومة العراقية برئاسة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني تعمل جاهدة على حل الإشكالات بالطرق الدبلوماسية، مؤكداً أن ما يحدث في الداخل العراقي هو شأن سيادي لا يحق للدول الخارجية التدخل فيه، وأن الخيارات القانونية متاحة بالكامل لمقاضاة الجهات التي أطلقت الصواريخ والطائرات سواء كانت الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني.

ارسال التعليق