شح المياه وقرارات المنع تهدد بزوال زراعة العنبر في جنوب الناصرية

شح المياه وقرارات المنع تهدد بزوال زراعة العنبر في جنوب الناصرية

في ناحية الطار جنوب محافظة الناصرية، تغيّر المشهد الزراعي بشكل حاد هذا العام. فبعد أن كانت رائحة رز العنبر تفوح من الحقول وأصوات الحصادات تملأ الأجواء، باتت الأراضي الزراعية مهددة بالجفاف والنزوح، نتيجة شح الإطلاقات المائية وقرارات حكومية تمنع زراعة الشلب، وعلى رأسها محصول "العنبر" الشهير.

أبو علي، أحد فلاحي المنطقة، ، قائلاً: "هذا العام لم نحصل على مياه لزراعة الرز. قدّمنا طلباً لدائرة الزراعة، لكن أُبلغنا أن زراعة العنبر ممنوعة. كنا نعيش على هذا المحصول، والآن لا زراعة لدينا. نحن عائلة من 13 فرداً ولا نعرف ماذا نفعل".

صادق عجمي، عضو اتحاد الجمعيات الفلاحية في الناصرية، طالب في تصريح وزارة الموارد المائية بمنح استثناء لناحية الطار من قرار المنع، مشيراً إلى ضرورة السماح بزراعة ما بين 100 إلى 200 دونم من محصول العنبر على الأقل، حفاظاً على البذور المحلية من الانقراض وضمان استمرارية هذا المحصول التراثي في السنوات المقبلة.

وأضاف عجمي: "تفاجأنا هذا العام بعدم وجود خطة زراعية نتيجة نقص المياه، ونعتقد أن هناك تدخلات سياسية من دول الجوار تؤثر على حصة العراق المائية. نطالب بتوفير الحد الأدنى من المياه لزراعة الرز وحماية ما تبقى من البذور".

العنبر.. أكثر من مجرد محصول

رغم تفاقم أزمة شح المياه في العراق عموماً وفي المحافظات الجنوبية خصوصاً، يرى مختصون أن رز العنبر لا ينبغي أن يكون ضحية مباشرة، كونه من أهم المحاصيل الزراعية ذات القيمة الاقتصادية والتراثية. وتشير الدعوات إلى ضرورة تبني سياسات مائية مرنة تتيح استثمار الموارد المتاحة بما يضمن استمرار هذا المحصول في مناطق نشأته.

ارسال التعليق