دكتوراه للمسؤول

دكتوراه للمسؤول

اتصل بي وعلى التلفون الأرضي في بداية عام 2006 عندما كنت وزيرا للتعليم العالي أحد كبار الساسة طالبا مني ان امنحه شهادة الدكتوراه واقترح علي ان اصدر امرا وزاريا بهذا الصدد اعتقادا وغباء منه وبراعة في تصوره انني استطيع ان امنح الدكتوراه لمن اشاء بجرة قلم نظرا لاستهتارهم بها,وسقوطهم بين يديها و رذائلها ومخازيها .

- اقتنع هذا المتخلف بالجهل الذي يعمل كل شىء وكذلك العجمة في التفكير وغلبة العامية على امره و اغمض الاغراض وابهمها في تصوره و ان شهادة الدكتوراه حكمها حسب تصوره حكم اي منحة و منة .

-  فلما اتم قوله حتى نظرت الى نفسي والمرآة امامي فرأيت مدامعي تتحدر على خدي واحسست برعدة تتمشى في جميع اعضائي وخيل الي ان صدري يحاول ان ينشق عن قلبي حزنا وجزعا واحسست ايضا برعشة تتمشى في اعضائي وشعرت بسحابة سوداء قد غشت على نظري لهول ما سمعت وعلى الفور اجبته بقسوة لا زلت احفظ كلماتها وبعد ان تفاجا بهذا الرفض وبهذا الاسلوب القاسي بالرد ،فما ان سمع هذا الدعي كلماتي حتى شعرت بخفوت صوته وان اضطراب قد لاحقه فقال لم اقصد ذلك وهو كان قاصدها فمن اي صخرة من الصخور نحت هذا القلب التي تنطوي عليه جوانحه وصيغت عيونه التي يستطيع ان يرى بها الامور.

 بعد هذا الحوار التلفوني راجعت نفسي وتألمت شديدا واصبحت حزين القلب استثقل الحياة واستبطىء الاجل على ماحصل لي فقد اراد هذا الدعي ان يصنع لي اغلالا وسلاسل ولكنني كنت قد منحت نفسي قوة ومناعة لتجعلني مزكيا نفسي من كل خطأ او خافضا رأسي ومسبل جفني او واضعا خدي على كفي بالرغم من مناعتي من شرب كاس هذا المتخلف الا انني كنت على عجلة من امري لتنتهي فترة الوزارة ولاطلق الادارة بالثلاث لعلمي ان شرف العلم اكبر من شرف المنصب .

 وخلال هذه الفترة وفي احد الايام وانا في طريقي الى الوزارة واجهتني سيارة مفخخة انفجرت اثناء مرور موكبي كادت تقتلني لولا عناية الباري عز وجل واحسب ان الله استجاب لدعائي والا لاصبحت في عداد القتلى ولا ادري ان سمحت في حينها مؤسسة الشهداء ان اكون شهيدا وهنا اصابني الذهول فهل هناك علاقة بين الحوار التلفوني والسيارة المفخخة والله اعلم .

د سامي المظفر