التسقيط في خدمة التهديم..
أحمد نعيم الطائي
لا يخفى أن المخاطر التي تهدد شيعة العراق، كمكون أساسي ومحرك حيوي في العملية السياسية، باتت جسيمة، حتى أصبحت تستهدف وجودهم ومصادر قوة عقيدتهم.
تدرك القوى الشيعية في العراق، بوعي واستبصار، حجم تلك التحديات، لكن ما يثير الاستغراب هو غياب هذا الإدراك في خضم الحمى الانتخابية التي انطلقت هذه المرة على نحو غير مألوف، يُعيد إلى الذاكرة العداء المزمن بين التيار الصدري وائتلاف دولة القانون.
منذ بدايتها، تبدو هذه الدورة الانتخابية مشوبة بانقسامات حادة داخل البيت الشيعي، وقد تجلّى ذلك في التراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات، وصولاً إلى حملات تسقيط طالت قوى وشخصيات وطنية وجهادية ذات حضور ثابت ومؤثر.
على القادة الشيعة أن يدركوا أن التحديات التي تواجه مكونهم، وتهدد وجودهم وعقيدتهم، لا تختلف في جوهرها عن تلك التي واجهوها في ساحات الجهاد. ومن هنا، فإن الحفاظ على روح النصر يتطلب بقاء الصف موحدًا، لا تفرّقه مصالح أو مكاسب انتخابية ظرفية.
المطلوب اليوم هو العمل بمنظور عقائدي ومهدوي بعيد المدى، يعلو فوق الحسابات الضيقة، ويُبقي القضية المركزية في الصدارة. فلا تجعلوا من أنفسكم ومريديكم أدوات مجانية في مشروع هدم البيت الشيعي وإنهاء تأثيره في إدارة الدولة، وتفريطًا بالتضحيات العظيمة التي قدّمها الغيارى من أبناء هذا المكوّن دفاعًا عن وحدة البلاد ومنع انهيارها أو تقسيمها..
ارسال التعليق