بدر هوية

بدر هوية

               في ذكرى التأسيس  

ان الانتماء لبدر ليس انتماء بمعنى الانتماء الذي 

اعتدتنا ان نسمع به  في هذه الايام  بل الانتماء لبدر قديما وحديثا هو  انتماء هويه ابعد مايكون 

من تنظيم او انتساب بل هو مصير وتاريخ لا ينفك 

عن سيرة البدري  الذي وهب نفسه لهذا الخط يوم كان الخط يعني التضحية وليس غير التضحية شىء. يوم كان الانتساب تكليف  وليس تشريف 

يوم كان الانتماء عطاء  بدون مقابل ،لذلك صفة بدر ليس صفة منفكه عن من اتصف بها حتى ولو زلت قدمه  يبقى بدري رغم ان ذلك الزلل   يمحو عنه محتوى الانتماء ويجعله بدريا ولكنه ليس ككل البدرين الذين وهبوا بدر الاروح قبل ان يهبوها جهدا  او سنوات من العمر ، بدر بالنسبة للبدري الحقيقي هي تكليف مرتبط بالمصير 

لذلك يبقى الانتماء  مرتبط بالتكليف وبهذا يكون محتوى البدري ليس انتساب انما هو ذوبان في اداء  وصمود على مبادىء  وقيم مزجت بدماء طاهره وتاريخ اصبح امانه 

وعهود ثقيله  يصعب على البدري ان يتخلى عنها بمجرد ان هب ريح  او دوت عاصفه  او لاحت في الافق منفعه ، بدر لايمكن  لاحد مهما كان ان يسلب البدري هويته

وسر انتمائه ويخطا  من يتصور ان بدر تنظيم 

سياسي  او جهة حزبيه  او خط جهادي  كما هو حال البعض  ، بدر 

اصبحت هويه مثلما الوطن هويه فاذا كان العراق 

وطن والاسلام هويه ،  يومها  كانت بدر هي الوطن  وهي الهوية 

الذي مزجت بالتراب والعقيدة  عنوانها التضحيه

ومحتواها اداء التكليف ، والتكليف هنا ليس اداء واجب بل اداء فعل مقرون بالتقوى ومخافة الله 

والسعي لمرضاته حيث لم يكن هدف البدري سوى مرضاة الله سبحانه تعالى  وكل من يدعي انه بدري ولم يحافظ على ذلك فهو بدري بالاسم 

نعم ولكنه ليس بدري بالهدف والمقصد  والذي يدعي انه بدري  ولكنه بعيد عن ما يرضى الله فهو ليس بدري بالمعنى الذي يراد من البدري لذلك 

علينا ان نعيد حساباتنا  ونسال انفسنا جميعا اين نحن من بدر التكليف ؟ هذا السؤال يطرحه علينا الالف من الشهداء يوميا ومع كل فرض لذلك علينا ان نجيب بجواب الشاهد عليه هم الشهداء الذين هم احياء عند ربهم يرزقون والحاكم هو الناضر والذي لا يضيع عنده حق ، ومن يحاول ان يصنف المجاهدين في بدر وفق اجتهاده او وفق رغباته عليه ان يحرر جواب للشهداء اولا ولرب الشهداء ثانيا . وعليه  ان يسال نفسه عن الامانه التي اصبحت في عنق كل من يحمل هذه الهوية

وهي الدماء الطاهرة ورواح عذبتها الجروح  وانفس ضاق عليها الهواء اثر الكيمياوي  وشباب دمرته الغربه ، وليعلم ان ايامنا عدد  وساعاتنا  بدد ان لم تكن في الله والى الله فلا اموال والا مناصب ولا حياة باقية والامتحان صعب  والاسئلة لا يمكن تسريبها رغم اننا نعلمها جميعا 

ولكن لثقلها سوف تخرس امامها السن وتضحك امامها اخرى . اللهم اشهد ان ذلك تذكير ومراجعه للكاتب قبل غيره ولغيره قبل فوات الاوان ففي كل يوم يغادرنا شاهد بعد ان يسلم الامانه  وعينه ترقب ما يفعله السلف ولسان حاله يقول انا لله وانا اليه راجعون .نحن السابقون وانتم بنا لاحقون .لا محال فنظروا ماذا تفعلون .

المحامي / عبد الحسين الظالمي

ارسال التعليق