ذي قار تستذكر فاجعة سبايكر: ناجٍ يروي تفاصيل هروبه

ذي قار تستذكر فاجعة سبايكر: ناجٍ يروي تفاصيل هروبه

بالتزامن مع ذكرى مجزرة سبايكر، استذكر أحد الناجين من الفاجعة، اللحظات التي عاشها بعد وقوعه بيد عصابات داعش الإرهابية، وكيف تمكن من الهروب والنجاة بعد أيام من المعاناة بين الجوع والعطش.

قال علي كنيدح، إنه "في 12 حزيران 2014 أُخذ مع مع الجنود إلى القصور الرئاسية، حيث كانت هناك عدة قاعات"، موضحا أن "القاعة الأولى كانت مخصصة للإعدام، فيما كانت القاعتان الثانية والثالثة للانتظار"
وأضاف أنه "عند دخوله قاعة الانتظار لاحظ وجود فتحة مفرغة هواء في الجدار، وتمكن من الخروج عبرها، ثم توجه إلى وادٍ يقع خلف القاعة وصولًا إلى قصور أخرى كانت خالية من الأسرى وعناصر داعش".
وأشار إلى أنه "بقي في ذلك الوادي لمدة خمسة أيام، عانى خلالها من الجوع والعطش، وكان يقتات على بقايا البذور وأطراف القصب والبردي".
وأوضح أنه "بعد ذلك لجأ إلى إحدى العائلات في محافظة صلاح الدين، حيث استقبلته وقدمت له المساعدة، ما مكنه من التواصل مع عائلته والعودة سالماً بعد ان أمنوا له طريقة للخروج من المدينة بعيدا عن الإرهابيين".
وأكد أكاديميون ومثقفون من محافظة ذي قار، استذكروا من جانبهم فاجعة سبايكر التي تعد واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في الذاكرة العراقية، لما خلفته من حزن عميق وآثار إنسانية ووطنية ما زالت حاضرة في وجدان العراقيين.
وفي هذا الصدد قال الأديب، حسن عبد الغني، : إن "جريمة سبايكر تعد من أبشع الجرائم في العصر الحديث، فهي الجرح النازف والوجع العراقي الذي سيبقى حاضراً في ذاكرة التاريخ والأجيال"، مبيناً أن "ضحاياها كانوا شباباً أرادوا خدمة وطنهم، إلا أن الغدر والخيانة حوّلا أحلامهم إلى أكفان جماعية".

 
وأضاف أن "هذه الجريمة لم تستهدف أشخاصاً فحسب، بل استهدفت الوطن بأكمله، لذلك ينبغي أن تبقى أسماء الشهداء محفورة في ذاكرة العراق تقديراً لتضحياتهم"، مؤكداً أن "ذكرى سبايكر ستظل مناسبة يستذكرها العراقيون بالألم والحزن جيلاً بعد جيل".
من جانبه، قال الأكاديمي، مسلم عوض، ): إن "العراقيين يقفون في ذكرى مجزرة سبايكر إجلالاً لدماء الشهداء الذين سقطوا نتيجة التآمر والخيانة"، مشيراً إلى أن "هذه الحادثة شكلت فاجعة كبيرة للعراق عموماً ولمحافظة ذي قار على وجه الخصوص، التي قدمت ما يقارب 413 شهيداً من أبنائها".

 

 

 
وأضاف أن "الشهداء الذين لبّوا نداء الوطن سيبقون خالدين في الذاكرة الوطنية، فيما ستبقى هذه الجريمة وصمة عار بحق مرتكبيها"، لافتاً إلى أن "العراقيين تمكنوا، بوعيهم الوطني، من تجاوز محاولات إثارة الفتنة والطائفية التي رافقت تلك المرحلة".

ارسال التعليق