إيران توقف الملاحة في هرمز وتهدد بضرب قواعد أميركية
أعلنت القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن "حتى إشعار آخر"، بعد إطلاق طلقات تحذيرية وتوقيف سفينة قالت إنها حاولت الإبحار عبر مسار غير مصرح به.
وقالت القوة البحرية في بيان، إن عدة سفن حاولت، خلال الساعات الماضية و"بتحريض من جهات أجنبية"، العبور من مسار لم توافق عليه السلطات الإيرانية، رغم مطالبتها بتصحيح اتجاهها والالتزام بالمسارات التي حددتها طهران.
وأضاف أن إحدى السفن أوقفت أنظمة التعريف والتتبع الخاصة بها، ما عدّه الحرس الثوري تهديداً للأمن البحري، قبل إطلاق طلقات تحذيرية باتجاهها وإجبارها على التوقف.
ولم يكشف البيان عن اسم السفينة أو جنسيتها وطبيعة حمولتها، كما لم يقدم معلومات عن طاقمها أو المكان الذي اقتيدت إليه.
وأعلن الحرس الثوري، في أعقاب العملية، إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخلات الأميركية في المنطقة"، مؤكداً أنه لن يسمح لأي سفينة بالعبور خلال مدة الإغلاق.
وحذر من أن أي هجوم أميركي جديد بذريعة الحادث سيقابل باستهداف قواعد أميركية جديدة في المنطقة، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل والدول التي تستضيف قوات أميركية مسؤولية تداعيات التصعيد.
وشهد مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي تصعيداً حاداً، بعد تعرض ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية لهجمات نسبت واشنطن مسؤوليتها إلى إيران، ما دفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات واسعة استهدفت أكثر من 80 موقعاً عسكرياً إيرانياً، بينها عشرات الزوارق التابعة للحرس الثوري. وردت طهران باستهداف مواقع وقواعد عسكرية أميركية في عدد من دول الخليج.
وأدت الهجمات إلى تراجع حركة السفن عبر المضيق إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر حزيران، فيما نصحت شركات تأمين بحري بتعليق الرحلات، واتجهت ناقلات إلى إطفاء أنظمة التعريف الآلي أو تغيير مساراتها خشية التعرض للاستهداف.
وجاء التصعيد بينما تضغط واشنطن على طهران لإصدار تعهد علني بفتح جميع مسارات المضيق أمام السفن من دون رسوم أو قيود، والتوقف عن إطلاق النار على الناقلات.
وأجرت إيران والولايات المتحدة، بوساطة سلطنة عُمان، اتصالات ومباحثات ركزت على ترتيبات الملاحة وحرية المرور في المضيق.
وترفض إيران التخلي عن إدارة حركة السفن، وتصر على حقها في تحديد المسارات ومنح الموافقات، في حين تعتبر الولايات المتحدة ودول غربية المضيق ممراً دولياً لا يجوز إخضاع المرور فيه لإذن أو رسوم إيرانية.
كما دعا مجلس المنظمة البحرية الدولية الدول الأعضاء إلى عدم الاعتراف بمحاولات طهران فرض سيطرتها على حركة الملاحة.
وكانت واشنطن وطهران قد توصلتا في 17 حزيران إلى تفاهم مؤقت مدته 60 يوماً، سمح باستئناف مرور السفن من دون رسوم، بعد أشهر من الاضطراب الذي أعقب اندلاع الحرب في 28 شباط، إلا أن الهجمات المتبادلة والخلاف بشأن الجهة التي تملك حق تنظيم المرور وضعا التفاهم على حافة الانهيار.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، إذ تمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، فضلاً عن كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال المتجهة من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.
ارسال التعليق